اسْتَعْمَلْتَهُمْ لِمَنْفَعَةٍ - ولَا يَسْبِقُكَ مَنْ طَلَبْتَ - ولَا يُفْلِتُكَ مَنْ أَخَذْتَ - ولَا يَنْقُصُ سُلْطَانَكَ مَنْ عَصَاكَ - ولَا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ مَنْ أَطَاعَكَ - ولَا يَرُدُّ أَمْرَكَ مَنْ سَخِطَ قَضَاءَكَ - ولَا يَسْتَغْنِي عَنْكَ مَنْ تَوَلَّى عَنْ أَمْرِكَ - كُلُّ سِرٍّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ - وكُلُّ غَيْبٍ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ - أَنْتَ الأَبَدُ فَلَا أَمَدَ لَكَ - وأَنْتَ الْمُنْتَهَى فَلَا مَحِيصَ عَنْكَ - وأَنْتَ الْمَوْعِدُ فَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ - بِيَدِكَ نَاصِيَةُ كُلِّ دَابَّةٍ - وإِلَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ نَسَمَةٍ - سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ مَا نَرَى مِنْ خَلْقِكَ - ومَا أَصْغَرَ عِظَمَهُ فِي جَنْبِ قُدْرَتِكَ - ومَا أَهْوَلَ مَا نَرَى مِنْ مَلَكُوتِكَ - ومَا أَحْقَرَ ذَلِكَ فِيمَا غَابَ عَنَّا مِنْ سُلْطَانِكَ - ومَا أَسْبَغَ نِعَمَكَ فِي الدُّنْيَا - ومَا أَصْغَرَهَا فِي نِعَمِ الآخِرَةِ
أقول : هذا الفصل من أشرف الفصول المشتملة على توحيد اللَّه وتنزيهه وإجلاله وتعظيمه .
واللهف : الحزن ، والملهوف : المظلوم يستغيث . والأبد : الدائم . والأمد : الغاية . وحاص عن الشيء : عدل وهرب . والمحيص : المهرب .
وفيه اعتبارات ثبوتيّة وسلبيّة :
أمّا الثبوتيّة فعشرة :
الأوّل : خشوع كلّ شيء له
والخشوع مراد هنا بحسب الاشتراك اللفظيّ .
إذ الخشوع من الناس يعود إلى تطأ منهم وخضوعهم للَّه ومن الملائكة دؤوبهم في عبادتهم ملاحظة لعظمته ، ومن سائر الممكنات انفعالها عن قدرته وخضوعها في رقّ الإمكان والحاجة إليه ، والمشترك وإن كان لا يستعمل في جميع مفهوماته
شرح نهج البلاغة — صفحة 50
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٥٠