وقوله : اللَّهم إلى قوله : عليّ .
شكاية إلى اللَّه منهم في أمور ثلاثة : قطع رحمه وظلمهما له بمطالبتهما له بغير حقّ لهما عنده . ثمّ نكث بيعته . ثمّ جمع الناس على قتاله .
وقوله : فاحلل .
دعاء عليهما بأمور ثلاثة : أن يحلّ ما عقدا من العزوم الفاسدة الَّتي فيها هلاك المسلمين ، وأن لا يحكم ما أبرماه من الإغراء في حربه ، وأن يريهما المسئاة في آمالهما وأعمالهما : أي عكس أغراضهما فيهما . واستجابة دعاءه ظاهرة بقتلهما .
وقوله : ولقد استثبتّهما . إلى قوله : الوقاع .
إظهار لعذره مع الناس في حقّهما قبل وقاع الحرب بتأنّيه فيه في حقّهما ، واستعطافه لهما في الرجوع إلى الحقّ واستتابته لهما من ذنبهما في نكث البيعة .
وقوله : فغمطا . إلى آخره .
بيان لجوابهم عن إعذاره إليهم وهو مقابلتهم نعمة اللَّه : أي قسمهما من الفئ بالاحتقار لها والنظر عليها . إذ كان أحد الأسباب الباعثة لهما على منافرته هو التسوية بينهم وبين غيرهم في العطاء ، وكذلك مقابلتهم للسلامة والعافية من بلاء الحرب والشقاق وهلاك الدين والنفس في عاقبة فعلهما بردّهما لهما والإصرار على الحرب والمنابذة من غير نظر في عاقبة أمرها . وباللَّه التوفيق .
137 - ومن خطبة له عليه السّلام في ذكر الملاحم
يَعْطِفُ الْهَوَى عَلَى الْهُدَى - إِذَا عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الْهَوَى - ويَعْطِفُ الرَّأْيَ عَلَى الْقُرْآنِ - إِذَا عَطَفُوا الْقُرْآنَ عَلَى الرَّأْيِ .
أقول : الإشارة في هذا الفصل إلى وصف الإمام المنتظر في آخر الزمان الموعود به في الخبر والأثر .
شرح نهج البلاغة — صفحة 168
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٦٨