السادس : استعار للماء لفظ الاستخذاء والقهر ولفظ الحكمة والانقياد والأسر وكنّى بها عن إلحاقه بحيوان صايل قهر كالفرس وأضاف الحكمة إلى الذلّ إضافة للسبب إلى المسبّب .
السابع : استعار لفظ النخوة ، والبأو ، وشموخ الأنف ، والغلواء ، والنزق ، والزيفان ، والوثبات للماء في هيجانه واضطرابه ملاحظة لشبهه بالإنسان المتجبّر التيّاه في حركاته المؤذنة بتكبّرة وزهوه .
الثامن : استعار لفظ الأكتاف للأرض ، ووجه المشابهة كون الأرض محلَّا لحمل ما يثقل من الجبال كما أنّ كتف الإنسان وغيره محلّ لحمل الأثقال .
التاسع : استعار لفظ العرنين والأنف لأعالي رؤس الجبال كناية عن إلحاقها بالإنسان .
العاشر : كنّى بالتغلغل والتسرّب عمّا يتوهّم من نفوذ الجبال في الأرض وغوصها فيها ، واستعار لفظ الخياشيم لتلك الأسراب الموهومة . ولمّا جعل للجبال أنوفا جعل تلك الأسراب المتوهّم قيام الجبال فيها خياشيم .
الحادي عشر : استعار لفظ الركوب للجبال والأعناق للأرض كناية عن إلحاقهما بالقاهر والمقهور .
الثاني عشر : استعار لفظ الوجدان والذريعة للجداول كناية عن إلحاقها بالإنسان عديم الوسيلة إلى مطلوبه .
الثالث عشر : الضميران في تغلغلها وركوبها والضمير في خياشيمها يعود إلى الأرض وباقي الضمائر ظاهر .
الرابع عشر : تجوّز في إسناد لفظ الإحياء والاستخراج إلى السحاب إذ المخرج هو اللَّه تعالى .
الخامس عشر : كنّى بعدم النوم عن عدم إخفاء وميض البرق في السحاب كناية بالمستعار .
السادس عشر : استعار لفظ الهدب لقطرات المطر المتّصلة يتلو بعضها بعضا ملاحظة لشبهها بالخيوط المتدلَّية [ المستدلية خ ] .
شرح نهج البلاغة — صفحة 371
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٧١