ينكر حلولهم في أوقات بمواضع مختلفات ، كما ورد خبر الصادق به ، هذا كلام
البيهقي .
[ أحاديث الإسراء ولقاء الأنبياء أحياء ]
وقد ثبت في الصحيح في حديث الإسراء : أنه صلى الله عليه وآله وسلم وجد آدم في السماء الدنيا ،
وقال فيه : ( فإذا رجل عن يمينه أسودة ، وعن يسارة أسودة ، فإذا نظر قبل يمينه
ضحك ، وإذا نظر قبل شماله بكى ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح )
ووجد إبراهيم في السابعة مسندا ظهره إلى البيت المعمور .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( مررت ليلة أسري بي على موسى بن عمران ، رجل آدم طوال
جعد كأنه من رجال شنوءة ، ورأيت عيسى بن مريم ، مربوع الخلق إلى الحمرة
والبياض ، سبط الرأس ) . وقال في حديث آخر : ( لقيت موسى فإذا برجل ) حسبته قال : ( مضطرب
رجل الرأس كأنه من رجال شنوءة ، ولقيت عيسى فإذا ربعة أحمر كأنما خرج من
ديماس ) - يعني حماما ( ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به ) .
وفي حديث آخر : ( أراني ليلة عند الكعبة ، فرأيت رجلا آدم ، كأحسن ما
أنت راء من الرجال ، له لمة ، كأحسن ما أنت راء من اللملم قد رجلها ، فهي تقطر
ماء متكئا على رجلين ) أو ( على عواتق رجلين يطوف بالبيت ، فسألت : من هذا ؟
فقيل : هذا المسيح ابن مريم ) .
وفي حديث : ( لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي ، فسألتني
عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها ، فكربت كربا ما كربت مثله قط ) قال :
( فرفعه الله أنظر إليه ما يسألوني عن شئ إلا أنبأتهم ، وقد رأيتني في جماعة من
الأنبياء ، فإذا موسى قائم يصلي ، فإذا رجل ضرب جعد كأنه من رجال شنوءة ،
شفاء السقام — صفحة 327
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٣٢٧