شاء الله ) * وروينا في ذلك خبرا مرفوعا .
هذا جملة ما ذكره الحافظ أبو بكر البيهقي في كتاب ( حياة الأنبياء في قبورهم )
لم نحذف منه إلا بعض الأسانيد ، أو بعض الزيادة في الأسماء .
وقد قدمناه في حديث من ( سنن ابن ماجة ) ( 1 ) فيه : ( فنبي الله حي يرزق ) .
وقال البيهقي في ( دلائل النبوة ) ( 2 ) : وفي الحديث الصحيح عن سليمان التيمي
وثابت البناني ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( أتيت على موسى
ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر ، وهو قائم يصلي في قبره ) .
وروينا في الحديث الصحيح عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال : ( وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء ، فإذا موسى قائم يصلي . . . ) وذكر إبراهيم
وعيسى ووصفهم ، ثم قال : ( فحانت الصلاة فأممتهم ) .
وروينا في حديث ابن المسيب : أنه لقيهم في بيت المقدس .
وروينا في حديث أنس : أنه بعث له آدم فمن دونه من الأنبياء ، فأمهم
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلك الليلة .
وروينا في الحديث الصحيح عن أنس ، عن مالك بن صعصعة ، وعن أنس ،
عن أبي ذر رضي الله عنهم : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى موسى بن عمران في السماء
السادسة .
وليس بين هذه الأخبار منافاة ، فقد يراه في مسيره قائما يصلي في قبره ، ثم
يسرى به إلى بيت المقدس ، كما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فرآه فيه ، ثم يعرج به إلى السماء
السادسة ، كما عرج بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فرآه في السماء ، وكذلك سائر من رآه من الأنبياء في
الأرض ثم في السماء ، والأنبياء صلوات الله عليهم أحياء عند ربهم كالشهداء ، فلا
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ( 1 / 524 ) ح 1637 ، تقدم .
( 2 ) دلائل النبوة للبيهقي .