سواه ، فمن لم ينشرح صدره لذلك فليبك على نفسه ، نسأل العافية .
وإذا صح المعنى فلا عليك في تسميته ( توسلا ) أو ( تشفعا ) أو ( تجوها ) أو
( استغاثة ) .
ولو سلم أن لفظ ( الاستغاثة ) يستدعي النصر على المستغاث منه ، فالعبد
يستغيث على نفسه وهواه والشيطان وغير ذلك مما هو قاطع له عن الله تعالى
بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وغيره من الأنبياء والصالحين ، متوسلا بهم إلى الله تعالى ليغيثه على من
استغاث منه من النفس وغيرها ، والمستغاث به في الحقيقة هو الله تعالى
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم واسطة بينه وبين المستغيث .
[ التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في عرصات القيامة ]
الحالة الثانية : بعد موته صلى الله عليه وآله وسلم في عرصات القيامة ، بالشفاعة منه صلى الله عليه وآله وسلم
وذلك مما قام الاجماع عليه ، وتواترت الأخبار به ، وسنذكر تفاصيل الشفاعة
المجمع عليها والمختلف فيها في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
[ التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في البرزخ ]
الحالة الثالثة : المتوسطة في مدة البرزخ
وقد ورد في هذا النوع فيها أيضا : أنا أبو بكر بن يوسف بن عبد العظيم
المعروف ب ( ابن الصباح ) بقراءتي عليه في المجلد الحادية عشرة من ( دلائل النبوة )
للبيهقي قال : أنا أبو الكرم لاحق بن عبد المنعم بن قاسم الأرتاحي قراءة عليه وأنا
أسمع ، أنا أبو محمد المبارك بن علي بن الحسين البغدادي المعروف ب ( ابن الطباخ ) أنا
هامش
( 1 ) راجع الباب العاشر .