ولقد كذب في هذا النقل عن الشيخ أبي محمد والقاضي عياض جميعا . . . ثم
أطال الكلام بما لا فائدة فيه .
وثانيها : فتيا شافعي قال فيها : إن المفهوم من كلام العلماء ونظار العقلاء ، أن
الزيارة ليست عبادة وطاعة بمجردها ( 1 ) .
فإن أراد المفهوم عنده فلا علينا منه ، ونقول له : المفهوم عند العلماء
خلافه .
ثم قال : إن من اعتقد جواز الشد إلى غير ما ذكر أو وجوبه أو ندبه ، كان مخالفا
لصريح النهي ، ومخالفة النهي معصية إما كفرأ وغيره ، على قدر المنهي عنه
ووجوبه وتحريمه .
ويكفي هذا الكلام ضحكة على ما قاله أن يجعل المنهي عنه منقسما إلى
وجوب وتحريم ، دع سوء فهمه للحديث .
وثالثها : فتيا آخر شارك فيها الأول في النقل عن الشيخ أبي محمد
والقاضي عياض .
وقد تقدم جوابه ، وأساء الفهم في الحديث ، كما أساءه غيره .
ورابعها : فتيا آخر ليس فيها طائل .
وكلهم خلط مع ذلك ما لا طائل تحته ، والأقرب أنها مختلقة ، وأن مثلها لا
يصدر عن عالم ، وإنما ذكرتها هنا لتضمنها النقل عن الشيخ أبي محمد والقاضي
عياض الذي تعرضت هنا لإفساده .
هامش
( 1 ) هذا النص في مجموع فتاوى ابن تيمية ( 13 / 196 ) وهو الجواب الأول لمحرره ابن الكتبي
الشافعي .