وقال دعلج : هذا الحديث في ( الموطأ ) ( 1 ) عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ،
وأنا به إسحاق بن النحاس من طريق آخر إلى سعيد بن منصور ثنا مالك به .
وروي عن ابن عون قال : سأل رجل نافعا : هل كان ابن عمر يسلم على
القبر ؟
قال : نعم ، لقد رأيته مائة مرة أو أكثر من مائة مرة ، كان يأتي القبر فيقوم عنده
فيقول : السلام على النبي ، السلام على أبي بكر ، السلام على أبي .
وفي ( الموطأ ) من رواية يحيى بن يحيى الليثي عن ابن عمر : كان يقف على قبر
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى أبي بكر وعمر .
وعن ابن القاسم والقعنبي : ويدعو لأبي بكر وعمر .
وقال في رواية ابن وهب : يقول المسلم : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته .
قال في ( المبسوط ) : ويسلم على أبي بكر وعمر .
قال القاضي أبو الوليد الباجي : وعندي أنه يدعو للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ ( الصلاة )
ولأبي بكر وعمر ، لما في حديث ابن عمر من الخلاف .
وقال عبد الرزاق في مصنفه : باب السلام على قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) ، وروى فيه
هامش
( 1 ) الموطأ لمالك .
أقول لم أجده فيه ، ولعل نسخه مختلفة كرواياته ، وقد نقل السيوطي في الدر المنثور ( 1 /
237 ) قال : أخرج البيهقي عن ابن عمر أنه كان يأتي القبر فيسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يمس
القبر ، ثم يسلم على أبي بكر ثم على عمر .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق ( 3 / 576 ) ح 6725 . ويلاحظ أن القبر هنا لا يمكن تأويله بالمسجد
كما يحاول ابن تيمية ! لأنه لا معنى للسلام على المسجد ، إلا أن يدعي أن المراد : السلام على
باب المسجد ، يعني السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على باب المسجد ، فإنه مستحب ، وليس مثل
هذه التأويلات البعيدة بعيدا عن عمل ابن تيمية وأتباعه !