5 - ابنه تاج الدين :
لقد خلف الإمام السبكي أولادا فضلاء ، كلهم قضاة نابهون ، إلا أن أنبههم
وأشهرهم الإمام ابن السبكي : تاج الدين عبد الوهاب صاحب ( طبقات الشافعية )
الكبرى .
ولد ( 728 ) وختم القرآن صغيرا وطلب العلم وهو ابن عشر سنين بدمشق ،
وعني بالحديث ، وأجاز له الحجار ، ولازم الذهبي ، وسمع الكثير من شيوخ عصره ،
ومهر في الفنون ، وولي قضاء دمشق بعد أبيه ، وخرج له مع قصر عمره ما يتعجب
منه ، قاله ابن حجر في طبقات الحفاظ .
وقال الذهبي في ( المعجم المختص ) : وكتب عني أجزاء نسخها وأرجو أن يتميز
في العلم ، درس وأفتى وعني بهذا الشأن .
وقال البوني في ثبته : الإمام المجمع على جلالة قدره وتمام بدره ، بل لو قيل : ( لو
قدر إمام خامس مع الأئمة الأربعة لكان ابن السبكي ) .
نقل كل هذا المحدث العلامة الكتاني في فهرس الفهارس والأثبات ص 1028
رقم 586 ، وقال : من تأمل ترجمة ابن السبكي هذا ، بقلم الحافظ ابن حجر ، مع
ترجمة أبيه بقلم الحفاظ الأعلام : الذهبي وابن ناصر والحسيني والسيوطي في
طبقات الحفاظ ، يعلم عظمة الرجلين [ السبكي وابنه ] .
لأن من ذكر - خصوصا الذهبي وابن ناصر - كانا كالخصمين لهم ،
لتشيعهما لابن تيمية وحزبه ، خصوصا ابن ناصر : كان يعادي بعداوته ،
ويحب بحبه ! !
ومع ذلك ما وسعهما إلا الاعتراف للأب والابن ، بما ذكر !
قال الكتاني : لتعلم ، أن الحق أحق بالاتباع .
فما يتقوله بعض من لا علم له : ( بأن السبكي إنما مجده وقدسه ولده في
شفاء السقام — صفحة 15
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص١٥