سنة ( 739 ) فباشر ذلك على ما يليق به واستمر إلى سنة ( 756 ) .
* قال ولده : سنة تسع وثلاثين وسبعمائة في تاسع عشر جمادى الآخرة منها ،
طلبه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ، وذكر له أن قضاء الشام قد شغر ،
وأراده على ولايته ، فأبى ، فما زال السلطان ، فقبل الولاية : يا لها غلطة ، أف لها ،
وورطة ليته صمم ولا فعلها ! ( 1 )
قالوا : فما حفظ عنه في التركات ، ولا في الوظائف ما يعاب عليه ، وكان متقشفا
في أموره ، متقللا من الملابس ، وكان لا يستكثر على أحد شيئا .
ولما مات وجدوا عليه اثنين وثلاثين ألف درهم دينا ( 2 ) .
* درس في مدارس الشام بالغزالية ، والعادلية الكبرى ، والأتابكية ،
والمسرورية ، والشامية البرانية - وليها بعد موت ابن النقيب - .
* وولي بعد وفاة الحافظ المزي مشيخة دار الحديث الأشرفية .
* وقد خطب بجامع دمشق مدة ، وقال الذهبي في ذلك شعرا :
ليهن المنبر الأموي لما علاه الحاكم البحر التقي
شيوخ العصر أحفظهم جميعا وأخطبهم و ( أقضاهم علي ) ( 3 )
وانظر إلى قوله : ( وأقضاهم علي ) ففيه اقتباس جلي ، ولذلك قال العمري في
شأنه : سمي علي كرم الله وجهه ، الذي هو باب العلم ، ولا غرو أن كان هذا المدخل
إلى ذلك الباب ، والمستخرج من دقيق ذلك الفضل هذا اللباب والمستعير من تلك
المدينة التي ذلك الباب بابها ، والواقف عليها من سميه فذاك بابها وهذا بوابها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جاء ذلك في طبقات الشافعية الكبرى 10 / 168 .
( 2 ) ذكره ابن قاضي شهبة في طبقاته .
( 3 ) الشعر رواه ولده السبكي في طبقاته 10 / 169 ونقله عنه ابن قاضي شهبة في طبقاته 3 / 40 .
( 4 ) طبقات السبكي 10 / 148 .