حاتم : سألت أبي عنه فقال : ما بحديثه بأس .
وابنه إبراهيم بن محمد بن سليمان أبو إسحاق : ذكره الحاكم أبو أحمد ، وقال :
كناه لنا محمد بن الفيض ، وذكره ابن عساكر ، وذكر حديثه ، ثم قال : قال ابن
الفيض : توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ( 1 ) .
ومحمد بن الفيض بن محمد بن الفيض أبو الحسن الغساني الدمشقي : روى عن
خلائق ، روى عنه جماعة منهم : أبو أحمد بن عدي ، وأبو أحمد الحاكم ، وأبو بكر
ابن المقرئ في معجمه ، ذكره ابن زبر وابن عساكر في التأريخ ( 2 ) ، توفي سنة خمس
عشرة وثلاثمائة ، ومولده سنة تسع عشرة ومائتين ، ومدار هذا الإسناد عليه ، فلا
حاجة إلى النظر في الإسنادين اللذين رواه ابن عساكر بهما وإن كان رجالهما
معروفين مشهورين .
وليس اعتمادنا في الاستدلال بهذا الحديث على رؤيا المنام فقط ، بل على فعل
بلال ، وهو صحابي ، لا سيما في خلافة عمر رضي الله عنه ، والصحابة متوافرون ، ولا يخفى
عنهم هذه القصة .
ومنام بلال ورؤياه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا يتمثل به الشيطان ، وليس فيه ما
يخالف ما ثبت في اليقظة ، فيتأكد به فعل الصحابي .
[ إبراد عمر بن عبد العزيز بالسلام على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ]
وقد استفاض عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه : أنه كان يبرد البريد من الشام
يقول : سلم لي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق لابن عساكر ( 7 / 136 ) رقم 493 .
( 2 ) تاريخ دمشق لابن عساكر ( 15 / 861 ) من النسخة المصورة .
( 3 ) رواه البيهقي في شعب الإيمان ( ) كما نقله في الصارم ( ص 246 ) .