له بالصلاة والتسليم من الله تعالى ، ويقال للعبد : ( مسلم ) لدعائه بالسلام ، كما يقال
له : ( مصل ) إذا دعا بالصلاة :
قال الله تعالى : * ( إن الله وملئكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا
عليه وسلموا تسليما ) * [ الآية ( 56 ) سورة الأحزاب ( 33 ) ] .
وسئل صلى الله عليه وآله وسلم - كما ثبت في الصحيحين ( 1 ) وغيرهما - قيل : قد عرفنا السلام
عليك ، فكيف الصلاة عليك ؟
قال : ( قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم ،
وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين ، إنك حميد
مجيد ، والسلام كما قد علمتم ) .
قال العلماء : معناه كما قد علمتم في التشهد ( السلام عليك أيها النبي ورحمة
الله وبركاته ) .
وقد يأتي هذا القسم بلفظ الغيبة ، كما روي عن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورضي
عنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إذا دخلت المسجد فقولي : بسم الله ، والسلام
على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، واغفر لنا ، وسهل لنا
أبواب رحمتك ، فإذا فرغت فقولي مثل ذك غير أن قولي : وسهل لنا أبواب
فضلك ) .
رواه القاضي إسماعيل بهذا اللفظ ، ورواه ابن ماجة في سننه ( 2 ) عن فاطمة
رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل المسجد يقول : ( بسم الله ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( 6 / 489 ) باب ( 452 ) كتاب التفسير ، ذيل الآية وصحيح مسلم ( 2 / 16 )
باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد التشهد .
( 2 ) سنن ابن ماجة ( 1 / 253 ) كتاب المساجد والجماعات ، باب ( 13 ) الدعاء عند دخول
المسجد .