كلمة الصحبة ومشتقاتها في القرآن
:
وقبل الخوض في هذا الموضوع بتفاصيله وأبعاده نرى لزاما علينا أن نأتي
على كلمة الصحبة ومشتقاتها من القرآن الكريم ، لنرى أنها استعملت في
معان عديدة مختلفة .
يقول تعالى في كتابه المجيد مخاطبا مشركي قريش : ( ما بصاحبكم من
جنة ) ( 1 ) ، فأنت ترى أن الله جعل عتاة قريش الذين اتهموا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بالجنون ، تراه يخاطبهم بأنهم أصحابه ، وهذا المعنى لا يخفى على كل فطن ، إذ
معناه رسولكم الذي أرسل إليكم .
نفس هذا المعنى تجده في قوله تعالى : ( ما ضل صاحبكم وما غوى ) ( 2 ) .
ويتكرر هذا المعنى في قوله تعالى : ( وما صاحبكم بمجنون ) ( 3 ) .
كذلك يطلق لفظ الصاحب أو الصحابي في القرآن على النسبة إلى مكان ،
كقوله تعالى : ( يا صاحبي السجن ) ( 4 ) ، فبالرغم من أن رفيقي يوسف ( عليه السلام )
كانا كافرين بدليل قوله تعالى : ( أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة سبأ : 46 .
( 2 ) سورة النجم : 2 .
( 3 ) سورة التكوير : 22 .
( 4 ) سورة يوسف : 39 .
( 5 ) سورة يوسف : 39 .