وتبديل ، وقد بينت ذلك في مبحث نسبة التفسير إلى مؤلفه .
3 - إن هذا التفسير يعطينا صورة عن لون التفسير في هذا العصر ، حيث
كان طابع التفسير بالمأثور هو السائد ، ولا شيء غيره . كما أن الأسانيد كانت
هي العمدة في النقل ، وكان يكتفى في التفسير بما ثبت لدى المفسر من أقوال
مرفوعة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو مسندة إلى الصحابة والتابعين ، ولم يكن المفسر
يتكلف تفسير كل كلمة أو كل آية . كما أن التفسير اللغوي أو النحوي لم يكن منتشرا .
4 - إن مكانة عبد الرزاق في علم الرواية ، وهو إمام موثوق يضفي على
هذه الأقوال التي أوردها في تفسيره قيمة علمية كبيرة .
كل هذا حملني على القيام بتحقيق تفسيره ، أرجو أن أكون بذلك قد
ساهمت بجهد المقل في خدمة الكتاب العزيز ، وأن يجعله الله سبحانه وتعالى
لي ذخرا ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
د . مصطفى مسلم محمد
تفسير القرآن — صفحة 6
مساهمون: عبد الرزاق الصنعاني
ص٦