بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونسترشده ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يظل فلا هادي له .
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وأصحابه البررة
الميامين ، الذين حملوا إلينا الشريعة السمحاء صافية نقية ، وبذلوا في سبيل
حمايتها المهج والأرواح . .
وبعد :
فإن التراث الإسلامي ، لا يزال يحتاج إلى كثير من الجهد لإحيائه
وإبرازه ، ووضعه بين يدي طلاب العلم والمعرفة ، وعلى الرغم مما حقق ونشر
فإن ما تزخر به بطون المكتبات في العالم الإسلامي ومكتبات الغرب والشرق
شيء كثير .
ولقد أحسنت الجامعات في العالم الإسلامي حين وجهت طلاب الدراسات
العليا لتحقيق هذه المخطوطات وإحياء التراث الإسلامي العظيم .
ولقد أردت أن أساهم في هذا المضمار على قلة بضاعتي وضيق وقتي فوقع
اختياري على كتاب تفسير القرآن للإمام عبد الرزاق الصنعاني ، ومن وجهة
نظري أن هذا التفسير جدير بالاهتمام والعناية وذلك للأسباب التالية :
1 - تقدم عصر مؤلفه ، فقد توفي الإمام عبد الرزاق عام 211 ه أي أنه
متقدم على ابن جرير الطبري بقرن كامل . توفي ابن جرير عام 310 ه .
2 - إن تفسير الإمام عبد الرزاق قد وصل إلينا مسندا من غير تحريف