Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 654

Contributors:

P.654
نعم لو كانت الاخبار المذكور فيها لفظ المسجد صريحة في الانحصار تحقق التعارض بينهما وليست تلك الطائفة صريحة في ذلك لامكان ان يكون ذكر المسجد فيها لغلبة وقوع الصلاة خصوصا من المسافرين فيه ومنه يظهر انه لو أغمضنا عن صراحة الصحيحة وجعلناها كالمطلقات القابلة للتقييد فاللازم الاخذ بمفادها أيضا لان القيد المنفصل ممكن وروده مورد الغالب لا يصلح ان يقيد المطلق الوارد في مقام البيان المستقر ظهوره في الاطلاق . وبالجملة لا شبهة في رجحان التمام وأفضليته في مجموع البلدين الشريفين . واما مسجد الكوفة وحائر الحسين عليه السلام فقد يقال إن محل التخيير مجموع البلدين للتعبير في بعض الأخبار بحرم أمير المؤمنين عليه السلام وحرم الحسين عليه السلام كما في صحيحة حماد بن عيسى قال قال أبو عبد الله عليه السلام من مخزون علم الله الاتمام في أربعة مواطن حرم الله وحرم رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين بن علي عليهما السلام . وفيه انه لا يصح حمل هذه الكلمة على كل موضع صار محترما لأجلهما ( ع ) والشاهد على ذلك أن الموضع الذي صار محترما بواسطة القرب إلى البيت الشريف ما كان يخفى على مثل ابن مهزيار ومع ذلك سئل عن المراد عن الحرمين ومثل هذا السؤال والجواب ما وقع في مورد حرم أمير المؤمنين عليه السلام وحرم الحسين عليه السلام حتى يرتفع الاشكال . نعم في بعض الأخبار ان حرم أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة مثل رواية حسان بن مهران قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول قال أمير المؤمنين عليه السلام مكة حرم الله والمدينة حرم رسول الله صلى الله عليه وآله والكوفة حرمي لا يريدها جبار بحادثة الا قصمه الله ونظير ذلك بعض آخر ومن المعلوم انه لا يفهم من مثل هذه الأخبار انها ناظرة إلى شرح الحرم الذي يكون محلا لجواز اتمام المسافر فالأحوط الاقتصار على المسجد كما في بعض الأخبار واما الحاير فلم يقع التصريح به في الاخبار الا مرسلة الصدوق