Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 631

Contributors:

P.631
مبنيا لحقيقة الاستيطان في غاية البعد فان إناطة التمام بالاستيطان وردت في عدة من الروايات من غير تعرض لشرحه ولا يفهم منه العرف الاتخاذ وطنا لا مجرد إقامة مدة مخصوصة دفعة واحدة واحتمال معروفية هذا المعنى لدى السائل بحيث لم يكن محتاجا إلى البيان في غاية البعد مع أن صحيحة ابن بزيع التي متضمن بيان معنى الاستيطان تأبى عن إرادة غير المعنى العرفي لان الإمام عليه السلام أجاب السائل بما حاصله ان الاتمام في ضيعته التي لا يريد إقامة العشرة فيها يحتاج إلى الاستيطان وسكت ولولا سؤال السائل عن الاستيطان لاقتصر على ذلك كما في سائر الأخبار المعلقة للاتمام على الاستيطان ولو كان المراد المعنى التعبدي الذي يقول به القائل بالوطن الشرعي البعيد بنظر العرف لكان الواجب أو لا تعرضه لذلك المعنى ولعمري انه لو لم يكن في البين الا هذه القرائن التي ذكرناها لكان اللازم حمل الفقرة الواردة في الصحيحة في بيان الاستيطان على ما يطابق المعنى العرفي ولو كان خلاف الظاهر في الألفاظ الواردة في التفسير والبيان كيف وقد ذكرنا ان ظاهرها مطابق للمفهوم العرفي للاستيطان . فان قلت لو كان المراد من الاستيطان المفهوم العرفي لم يكن لسؤال السائل بقوله ما الاستيطان وجه فيكشف ان للاستيطان معنى اخر مرادا للشارع وكان ذلك مرتكزا في ذهن السائل ويدل على ذلك أيضا انه لا مدخلية لوجود منزل مخصوص في تحقق الاستيطان العرفي ولإقامة ستة أشهر بل يتحقق باتخاذ محل مقرا له في كل سنة أربعة أشهر مثلا من دون ان يكون له منزل مخصوص . قلت اما سؤال السائل عن الاستيطان فلا يدل على أن المرتكز في ذهنه كونه عند الشارع أمرا وراء الاستيطان العرفي فإنه بعد ما علق الإمام عليه السلام الاتمام على الاستيطان والمفروض ان وطن السائل محل آخر وليست الضيعة مقرا دائميا له سئل عن الاستيطان في الضيعة التي ليست مقرا دائميا له على الفرض فاجابه الإمام عليه السلام بكفاية كونها دائميا في ستة أشهر واما فرض المنزل فلان من يبنى على التوطن في كل سنة في محل مدة يتخذ منزلا بل يهيأ أسباب المعيشة في ذلك المنزل غالبا والقيد الذي يمكن