Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 624

Contributors:

P.624
السفر وان وجوب التمام على القاصد لها انما هو من باب التخصيص والخروج الحكمي واما ان نقول بان الإقامة قاطعة لموضوع السفر تعبدا وان وجوب التمام على القاصد لها من باب الحكومة والتنزيل الموضوعي كما دل عليه قوله عليه السلام في رواية زرارة المتقدمة هو بمنزلة أهل مكة فعلى الأول يكون مقتضى الأصل أعني استصحاب وجوب التمام هو اعتبار حد الترخص في وجوب القصر عليه وعلى الثاني يكون مقتضى عموم التنزيل هو مساواته لأهل البلد في جميع أحكامهم التي منها اعتبار حد الترخص في وجوب القصر عليهم إذا خرجوا منه بقصد المسافرة هذا كله مضافا إلى شمول اطلاق نفس أدلة اعتبار هذا الشرط للمقيم أيضا فان قوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان المتقدمة وإذا كنت في الموضع الذي تسمع الاذان فأتم وقوله عليه السلام في صحيحة حساد المتقدمة وإذا كنت في الموضع الذي تسمع الاذان فأتم وقوله عليه السلام في صحيحة حساد المتقدمة إذا سمع الاذان أتم المسافر يشملان باطلاقهما المقيم أيضا ودعوى انصرافهما إلى المسافر عن وطنه لا وجه لها فان المقيم إذا خرج عن محل إقامته لا يترتب عليه حكم المسافر الا إذا أنشأ سفرا جديدا فيكون سفره بعد اقامته سفرا آخر وحينئذ لو قيل إذا سمع الاذان أتم المسافر فيشمل المسافر الذي أقام في محل ثم سافر سفرا آخر وفى الكل ما لا يخفى . اما الاستصحاب فلان الرجوع إلى استصحاب حكم الخاص انما هو فيما إذا كان مفاد الخاص اخراج فرد في خصوص زمان مع السكوت عما بعده وعدم عموم زماني للعام دون ما إذا رجع مفاده إلى تقييد العام بعنوان كما في المقام فان اللازم حينئذ الاخذ بالاطلاق دليل العام بعد زوال العنوان سواء كان للعام عموم زماني أم لا واما عموم التنزيل فلان المنساق من قوله عليه السلام وهو بمنزلة أهل مكة ليس الا ان المقيم في بلد حيث يكون اقامته فيه قاطعة لسفره فيكون كاهل ذلك البلد في وجوب التمام عليه وتوقف وجوب القصر عليه على انشاء السفر واما كونه بمنزلة أهل ذلك البلد في جميع أحكامهم فلا يكاد يستفاد منه أصلا كما لا يخفى واما عموم اطلاق أدلة اعتبار هذا الشرط فلانا لو سلمنا به شمول اطلاق تلك الأدلة للمسافر الذي أقام في موضع ثم أنشأ سفرا آخر لكن لا يوجب ذلك تخصيص عمومات أدلة وجوب القصر على المسافر بهذه الأدلة مطلقا حتى بالنسبة