Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 603

Contributors:

P.603
عليه القصر ولا يجب القصر على من لا يقصد ذلك أو قصد دونه كذلك من خرج من محل جعله الشارع بمنزلة وطنه إذا عرفت ما ذكرنا يظهر لك حال من خرج من محل الإقامة إلى ما دون المسافة وتفصيل ذلك أن الخارج من محل الإقامة إلى ما دون المسافة تارة يكون عازما على العود والإقامة المستأنفة وأخرى يكون عازما على الارتحال من ذلك المحل وثالثة يكون مترددا ففي الصورة الأولى والأخيرة يتم صلاته ذاهبا وجائيا وفى المقصد ومحل الإقامة لما ذكرنا في طي البحث ان الإقامة قاطعة للسفر ولا ينضم ما سبق في سيره إلى اللاحق وتقصير المقيم في محل يحتاج إلى سفر جديد ومن كان عازما على إقامة عشرة مستأنفة في المحل الذي كان مقيما أولا وكذا من كان مترددا لا يقصد تجديد السفر . واما الصورة الثانية وهي الصورة التي يكون عازما على الارتحال من محل الإقامة فهي على قسمين تارة محل إقامته في طريق وطنه كمن قصد الإقامة في بلدة قم ثم خرج إلى شاه جمال ثم رجع إلى محل إقامته قاصدا إلى طهران وأخرى ليس محل إقامته في طريق وطنه كمن كان وطنه في العراق وقصد إقامة عشرة أيام في بلدة قم ثم خرج إلى شاه جمال ثم رجع إلى بلدة اقامته فلو خرج من تلك البلدة إلى وطنه الأصلي يصير شاه جمال في طريقه فالصورة الثانية أيضا يتم في الذهاب والمقصد والإياب ومحل الإقامة فان ذهاب فرسخ وكذا إيابه لا يعد جزء من السفر فانشاء السفر الجديد انما يكون وقت خروجه من بلدة قم إلى وطنه الذي فرضناه العراق نعم في ما يعد جزء من السفر كما في اعوجاج الطريق يقصر في الجميع واما الصورة الأولى وهي الصورة التي يكون محل إقامته في طريق وطنه كالمقيم في بلدة قم الذي فرضنا وطنه طهران فلا اشكال أيضا بحسب القاعدة انه يتم في الذهاب والمقصد لكن الاشكال في حال إيابه وفى حال كونه في محل الإقامة ومنشأ الإشكال ان حال الشروع في الإياب هل هو متلبس بالسفر الجديد فإنه قاصد للمسافة غاية الأمر يمر على البلدة التي أقام فيها والمفروض انها ليست وطنا له بل انما كانت بمنزلة الوطن ما دام مقيما فيها أو ان انشاء السفر الجديد عرفا انما يكون وقت خروجه من تلك البلدة التي كان مقيما بها .