Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 581

Contributors:

P.581
أبيك دين فقضيته أكان ينفعه ذلك قالت نعم قال صلى الله عليه وآله وسلم فدين الله أحق بالقضاء تقريب الاستدلال انه صلى الله عليه وآله وسلم قاس الحج بالدين بملاحظة انه دين الله فيعلم من هذا القياس ان كل واجب حاله حال الدين فكما ان الدين يقضى باعطاء الغير مطلقا سواء كان المديون حيا أو ميتا وسواء كان قادرا على الأداء أو عاجزا فكذلك الواجبات هذا ولكن الاخذ بما ذكر خلاف الاجماع فالأولى الاقتصار على مورده وهو الحج إذا عجز عن اتيانه فحينئذ فالقول بكفاية النيابة في كل مورد يحتاج إلى دليل وقد عرفت وجود الدليل على النيابة على الواجبات العبادية التي بقيت في ذمة الميت ومما ورد النيابة فيه المستحبات وهو في صورة موت المنوب عنه مما لا اشكال فيه وقد اختلف الاخبار في جواز الاستنابة حال حياة المنوب عنه ففي رواية عبد الله بن جندب قال : كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام الرجل يريد ان يجعل أعماله من الصلاة والبر والخير أثلاثا ثلثا له وثلثين لأبويه أو يفردهما بشئ مما يتطوع به وان كان أحدهما حيا والاخر ميتا فكتب عليه السلام اما الميت فحسن جايز واما الحي فلا الا البر والصلة وروى ثقة الاسلام ره باسناده إلى محمد بن مروان قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام ما يمنع منكم ان يبر والديه حيين وميتين يصلى عنهما ويتصدق عنهما ويصوم عنهما فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك الخبر وفى رواية علي بن حمزة قال قلت لأبي إبراهيم عليه السلام أحج وأصلي وأتصدق عن الاحياء والأموات من قرابتي وأصحابي قال عليه السلام نعم صدق عنه وصل عنه ولك اجر آخر بصلتك إياه ويمكن حمل رواية عبد الله بن جندب على ما لا ينافي الأخبار الدالة على جواز نيابة للاحياء كما لا يخفى . المبحث الرابع في قضاء الولي عن الميت والكلام فيه تارة في القاضي وأخرى في المقضى وثالثة في المقضى عنه واما القاضي فالمحكي عن المفيد قدس سره انه ان لم يكن له ولد من الرجال قضى عنه أكبر أوليائه من أهله وان لم يكن فمن النساء وعن الإسكافي أولى الناس بالقضاء عن الميت أكبر ولده الذكور وأقرب أوليائه إليه ان لم يكن له ولد والمحكي