Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 577

Contributors:

P.577
وجه الاشكال ان هذه الصحيحة تدل بظاهرها على أن المراد بوقت الفريضة الذي نهى عن التطوع فيه هو وقت الحاضرة دون الفائتة وبعض الصحاح الاخر يدل على أن المراد به الأعم كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام انه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلاة لم يصلها أو نام عنها فقال يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار فإذا دخل وقت الصلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف ان يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت وهذه أحق فليقضها فإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى ولا يتطوع بركعة حتى يقضى الفريضة كلها وكالصحيحة المشتملة على مقايسة الصلاة بالصوم قال قلت لأبي جعفر عليه السلام اصلى النافلة وعلى فريضة أو في وقت فريضة قال لا انه لا يصلى نافلة في وقت فريضة أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان أكان لك ان تتطوع حتى تقضيه قال قلت لا قال فكذلك الصلاة وهذه الصحيحة تكاد أن تكون صريحة في أن موضوع النهى عن التطوع في وقت الفريضة هو الأعم من الحاضرة والفائتة . والجواب ان جواب أبى جعفر عليه السلام في تلك الصحيحة المشتملة على نوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله عليه السلام ان ذلك كان قضاء من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد قوله الا أخبرتهم انه قد فات الوقتان جميعا ليس صريحا بل ولا ظاهرا في أن جهة عدم النهى كون الفريضة المفروضة قضاء بل من المحتمل ان يكون الوجه هو فوت الجميع من النافلة والفريضة كما أشار إلى ذلك بقوله الا أخبرتهم بأنه قد فات الوقتان جميعا وعلى هذا أيضا يحتمل أمرين أحدهما ان يكون المراد كونهما مطلقا حتى في صورة قضاء النافلة في وقت وقضاء الفريضة في وقت آخر والثاني ان يكون المراد قضاء الفريضة ونافلتها كما هو مورد الرواية وهذا هو المتيقن لو لم نقل بأنه الظاهر فنقول القدر المتيقن من عدم البأس بالتطوع في وقت الفريضة هو ما إذا فاتت فريضة مع نافلتها ويبقى الباقي وهو التطوع في وقت الفريضة الحاضرة والفريضة الفائتة غير المورد المذكور تحت النهى المحمول على الارشاد إلى ما هو الأهم كما بينا سابقا .
كتاب الصلاة — Page 577 | الشيخ عبد الكريم الحائري