Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 565

Contributors:

P.565
ورد على طبقه بعض الروايات وان قلنا بان القصر والتمام تابعان لعنوان المسافر والحاضر فما دام حاضرا يجب عليه التمام ومتى سافر تبدل تكليفه بالقصر كما عليه المشهور فمقتضى القاعدة التخيير في القضاء لأنه فاتت منه إحدى الصلاتين وقد يتوهم ان الفوت ينسب إلى ما تعين عليه في آخر الوقت وهو فاسد ضرورة انه لو كان آتيا بما تعين عليه أول الوقت لما تحقق صدق الفوت كما أنه لو كان آتيا بما تعين عليه آخر الوقت لما صدق الفوت أيضا فكيف ينسب الفوت إلى خصوص ترك ما وجب عليه آخر الوقت ولكن الأحوط اختيار ما تعين عليه آخر الوقت وأحوط منه الجمع بين القصر والاتمام مراعاة لاحتمال ان يكون المعيار هو أول دخول الوقت مع هذا الاحتمال المتوهم بل الاتيان قضاء على طبق ما تعين عليه أول الوقت مقتضى بعض الأخبار وان لم نقل بوجوب ذلك إزاء لما رواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن موسى بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام انه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فاخر الصلاة حتى قدم فهو يريد يصليها إذا قدم إلى أهله فنسي حين قدم إلى أهله ان يصليها حتى ذهب وقتها قال عليه السلام يصليها ركعتين صلاة المسافر لان الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي ان يصلى عند ذلك . المبحث الثاني في الترتيب وما يتبعه وفيه مسائل : ( 1 ) لا ترتيب في قضاء غير اليومية لا بالنسبة إلى اليومية ولا بعضها مع بعض لعدم الدليل عليه واما اليومية فيدل على الترتيب في قضائها بعض الأخبار مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولاهن فاذن لها وأقم ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة الخبر وبهذا المضمون بعض روايات أخر ولا شبهة في ظهورها في وجوب الترتيب واحتمال ان يكون المراد ثبوت الاذان لأولاهن شروعا بعيد جدا هذا ولكن يمكن ان يقال إن مصب اطلاق ما ذكر من الاخبار صورة العلم بالترتيب ومع الجهل لا دليل على لزوم مراعاته فيسقط بمقتضى الأصل كما صرح بذلك في المدارك وقال وبه قطع العلامة في التحرير وولده في الشرح والشهيدان .