Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 542

Contributors:

P.542
لمجموع العمل أو وقت للتلبس به فيجوز التلبس بالعمل حين الانكساف وان فرغ منه بعد الانجلاء بان يطول في الصلاة عمدا إلى أن ينجلي ويقع بعض صلاته بعد الانجلاء أو يشرع فيها قبل الانجلاء بقليل ويتمها بعده مقتضى بعض الأخبار الدالة على أن وقت هذه الصلاة هو الانكساف هو الأول كما أنه لو قال القائل ان وقت العمل الكذائي الليل أو النهار يفهم منه لزوم وقوع مجموع العمل في ذلك الزمان ولا يكفي مجرد التلبس به فيه نعم في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ما يظهر منه خلاف ذلك قال عليه السلام فان فرغت قبل ان ينجلي فاقعد وادع الله حتى ينجلي فان انجلى قبل ان تفرغ من صلاتك فأتم ما بقي الخبر وهذا يدل على جواز الشروع في الصلاة والاتمام بعد الانجلاء ويمكن ان يقال إن الرواية ليست بصدد ذلك بل هي في مقام انه لو شرع في الصلاة وطولها باعتقاد بقاء الوقت ثم اتفق الانجلاء فلا يجب عليه رفع اليد عما أتى به والآتيان بصلاة أخرى قضاء بل يتمها ويكتفى بها فان العمل الذي اتى بعضه في الوقت وبعضه في خارج الوقت ليس بأقل من العمل الذي اتى مجموعه خارج الوقت . ويؤيد ما ذكرنا اطلاق القضاء على الصلاة التي يؤتى بها بعد الانجلاء في الأخبار الكثيرة فان ظاهره ان وقت هذه الصلاة بمجموعها قبل الانجلاء لا وقت خصوص الشروع والتلبس ويتفرع على ما ذكرنا أمور أحدها انه لو ضاق وقت الانكساف عن اتيان تمام العمل لم يجب لا أداء ولا قضاء وان كان قادرا على اتيان الركعة منها في الوقت اما الأداء في غير الصورة التي يدرك ركعة فظاهر واما في صورة ادراك الركعة فلان دليل من أدرك لو لم نقل بان مورده خصوص اليومية فإنما يكون في مورد كان الوقت متسعا للعمل من أول الأمر وانما لم يدرك المكلف اما نسيانا أو عصيانا الا ركعة ولا يشمل مثل الفرض الذي لم يتسع الوقت من أول الأمر واما القضاء فلانه تابع للفوت وصدقه تابع لوجود المقتضى وهو المطلوبية من قبل الشارع وان كان غير منجز عليه مثل النائم والغافل والثاني انه لو كان وقت الكسوف متسعا ولكنه ما علم بذلك حتى بقي منه مقدار لم يتسع لمجموع الصلاة وكان الانكساف جزئيا لم يجب الأداء ولا القضاء أيضا لعين ما ذكر الثالث الصورة كذلك ولكن كان مطلعا على وقوع الانكساف