Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 533

Contributors:

P.533
قوم في صلاتهم وهو لا ينويها بل ينبغي ان ينويها صلاة وان كان قد صلى له صلاة أخرى فان عموم قوله عليه السلام وان كان قد صلى يشمل ما لو صلى جماعة وكذا الاشكال في ايتمام من صلى جماعة بمن صلى جماعة غير جماعة المأموم والانصاف ان كلا من المذكورات مما لا ينبغي الجزم به والقدر المتيقن من الصحة ما ذكرنا أولا اللهم الا ان يستند في التأمين إلى ترك الاستفصال في بعض روايات الباب فراجع . بقي هنا أمور : أحدها ان مقتضى بعض الأخبار ان المنفرد لو وجد جماعة ودخل معهم يجعل الثانية فريضة ان شاء وفى بعض الروايات يختار الله أحبهما ويشكل بان تحقق الامتثال بالثاني مناف للقاعدة العقلية المقتضية لتحقق الامتثال بالفرد الأول فيما إذا تعلق الامر بصرف الوجود كما هو المفروض ولذا قيل بأنه لا معنى للامتثال عقيب الامتثال ويجاب بان الطبيعة المتعلقة للأوامر بملاحظة صرف الوجود باعتبار الغرض الداعي إليها على قسمين أحدهما ما يكون وجود الطبيعة محصلا لغرضه الأصلي كما إذا امر المولى باحضار الماء وكان غرضه حضور الماء عنده آنا ما فإذا أحضر الماء عنده سقط الغرض الأصلي فلا معنى حينئذ لاحضار الماء ثانيا تقربا إلى المولى والثاني ما يكون وجود الطبيعة توطئة لتحصيل الغرض الاخر وان كان العبد غير مأمور الا بايجاد الطبيعة المفروضة كما أنه امر باحضار الماء لغرض الشرب فان أحضر الماء حينئذ وان كان سقط عنه الامر ولكنه لو أتى ثانيا بفرد آخر من الماء بملاحظة انه أحلى وأهنأ من الأول بداعي ان المولى يحصل الغرض الأصلي به يكون مقربا عقلا كما هو واضح والمثال الذي ذكرنا في الموالي العرفية بالنسبة إلى عبيهم وان كان مفارقا مع الامر الشرعي من حيث إنه ليس الأوامر الشرعية منبعثة عن اعراض الامر وحصول المنابع لنفسه تعالى عن ذلك علوا كبيرا الا انه يمكن تصوير كلا القسمين في الاغراض الراجعة إلى العبيد التي صارت موجبة لأمر الشارع وحينئذ فلو دل دليل على أن الفرد الثاني يقع موقع الامتثال كما فيما نحن فيه فليس مخالفا للقواعد العقلية لأنا نكشف من الدليل المذكور ان حال الاغراض الموجبة للامرين قبيل الثاني