Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 499

Contributors:

P.499
ويمضى لحاجته ان أحب ورواية أبى المغرا عنه عليه السلام في الرجل يصلى خلف امام فيسلم قبل الإمام قال عليه السلام ليس بذلك بأس إذ الظاهر منهما جواز السلام قبل الامام مع كونه مقتديا الا ان يقال إن الروايتين لا تدلان الا على جواز التسليم قبل الامام ولا معنى للتسليم قبل الامام عمدا لا إرادة الانفراد إذ لا يتصور في الجزء الأخير من الصلاة التقدم على الامام مع بقائه على قصد الاقتداء ولا اشكال في جواز التقدم في الافعال أيضا فضلا عن الأقوال ان كان مقرونا مع رفع ليد عن القدوة انما الكلام في جواز التقدم مع بقائه على القدوة ومن هنا يظهر جواز التقدم في التسليم وان قلنا بعدم الجواز في ساير الأقوال ولا حاجة في ذلك إلى التمسك بالروايتين واما في ساير الأقوال والأذكار فلأنها مرددة بين ما يتحمله الامام وحده كالقراءة وبين ما يكون الراجح فيها مخالفة المأموم الامام كما في الأخيرتين وبين ما هو مخير في اختيار خصوص الفرد الذي اختاره الامام أو غيره كما في ساير الأذكار غير التكبيرة والتشهد وبين ما لا يجب من أصله كالأذكار المستحبة وخروج هذه الأذكار من العموم بدليل خارجي وابقاء ما لا يدل عليه دليل على لزوم المتابعة يوجب التخصيص المستهجن وبذلك نستكشف ان النبوي ليس له تعرض للمتابعة في الأقوال وانما سيق لبيان المتابعة في الافعال وحيث إن المغروض في أذهان العامة في باب الجماعة هو المتابعة في الهيئات الملحوظة في الصلاة بحيث لم يتفق ابدا من واحد سؤال عن الأئمة ( ع ) ولم يرد منهم عليهم السلام حكم في خصوص الأقوال يستكشف عدم لزوم المتابعة في الأقوال وان كان لولا ذلك لقلنا باللزوم نظرا إلى الأصل الذي قررناه في باب الجماعة . تنبيه لعلك تقول ان الأصل الذي قررته مبنى على لزوم التمسك بالعام فيما إذا كان عنوان المخصص المنفصل مجملا بحسب المفهوم وهذا المبنى غير مسلم بل من الممكن القول بسراية اجماله إلى العموم كما في المخصص المتصل والجواب عن ذلك أن ما نحن فيه ليس من قبيل تخصص العام بالمخصص المجمل بحسب المفهوم فان المفهوم الجماعة ليس من المفاهيم المجملة بل الدليل الدال على