Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 471

Contributors:

P.471
المخاطب أو من غيره ويمكن ان يكون من جهة دخله في المطلوب الحقيقي اللبي وبعبارة أخرى يمكن ان يكون قيدا للهيئة ويمكن ان يكون قيدا للمادة واللفظ لا يقتضى شيئا منهما على حسب الظهور اللفظي ولكن الحجة عند العقل قائمة على القيدية للمادة بمعنى انه ان لم يكن دليل آخر في البين لو لم يأت بالمأمور به مباشرة يصح عقوبته وأما إذا دل الشرعي وان كان من قبيل الحكم المتعلق بالشك فلا يعارضه الدليل الأول المتوجه إلى المخاطب هذا غاية ما بينا في المقام من توجيه التمسك بأصالة البراءة ولكن المسألة لا تخلو من اشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط . ثم اعلم أن ما احتمل اعتباره في صحة الجماعة على قسمين أحدهما ما لم يتعرض له الدليل الوارد في باب الجماعة يقينا والثاني ما يشك في اندراجه تحت العنوان المذكور في الدليل كالساتر بين المأمومين الواقفين في جناحي الباب مع اتصالهم بمن كان واقفا بحيال الباب ومورد الاشكال انما هو في القسم الثاني واما قسم الأول فالظاهر عدم الاشكال في عدم لزوم الاحتياط فان عدم التعرض في الاخبار مع ابتلاء عامة المكلفين بصلاة الجماعة وغفلتهم عن اعتبار شئ في صحتها مما يشرف الانسان على القطع بعدم الاعتبار نظير ما يقال في عدم اعتبار قصد الوجه في صحة العبادة من أن دليل العبادة وان لم يكن له اطلاق يدفع به اشتراط قصد الوجه ولكن ابتلاء عامة الناس بالعبادة في كل يوم وليلة مرات وعدم تعرض الشارع له مع كونه مغفولا عنه مما يورث القطع بعدم اعتباره فاحفظ ذلك إذا عرفت هذا . فنقول اشتراط عدم الحائل بين الإمام والمأموم الواقف في الصف الأول وبين المأمومين الواقفين في الصفوف اللاحقة مع السابق مما لا اشكال فيه في الجملة ويدل عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر ان صلى قوم وبينهم وبين الامام ما لا يتخطى فليس ذلك الامام عنهم بإمام وأي صف كان أهله يصلون بصلاة امام وكان بينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة الا من كان بحيال الباب قال عليه السلام وهذه المقاصير لم يكن في زمان أحد من الناس انما أحدثها