Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 448

Contributors:

P.448
بحرمة الفعل المشرع به وعدمه فلو قلنا بحرمة الفعل المشرع به في الخارج فمقتضى القاعدة بطلان العمل وان قلنا بان التشريع لا يغير الخارج عما عليه وانما يقبح ما ارتكب في النفس من جعل شئ واجبا أو حراما أو غير ذلك فإن لم يكن له داع إلى العمل غير قصد التشريع فالعمل باطل أيضا لعدم قصد القربة وان كان قاصدا إلى امتثال الامر الواقعي وقصد أيضا امتثال ذلك الامر في ضمن الجماعة التي شرعها فالعمل صحيح وان كان آثما بالتشريع ولكن دقيق النظر يقتضى القول بصحة الصلاة وان قلنا بحرمة الفعل المشرع به في الخارج فان قصد اتيان الجماعة من المشرع ينحل إلى قصد امتثال الامر المتعلق بالصلاة مع انضمام القصد إلى ايجادها بكيفية الجماعة فالمحرم ايقاع الصلاة المأمور بها على نحو التشريع لا الصلاة عن جماعة ومما ذكرنا يعلم الصحة وان كان يكن له داع إلى خصوصية الجماعة الا الامر التشريعي وكيف كان يكفي في التعيين التعيين الاجمالي كالاقتداء بهذا الحاضر الذي يشير إليه حسا أو ذهنا وان لم يعرف اسمه ولا وصفه واما لو كان معينا عنده بالاسم أو الوصف أو كليهما وليس بحيث يشار إليه لا حسا ولا ذهنا بل كان مرددا بين شخصين أو اشخاص متعددة ففي صحة الاقتداء به اشكال من كونه معينا في الواقع ومن الشك في شمول أدلة الجماعة له ومقتضى توظيفية الجماعة الاقتصار على المتيقن . ( 5 ) لو شك في أنه نوى الايتمام أم لا فمقتضى الأصل العدم . لا يقال إن مقتضى الأصل وان كان كك ولكن مقتضى قاعدة الشك بعد المحل البناء على تحققه لو كان بحيث يظهر منه اثر الاقتداء كالسكوت حين قراءة الإمام أو الانصات في قراءة الجهرية . لأنا نقول إن مفروض الكلام فيما لو علم بتحقق النية منه فإنه دخل في الصلاة على الوجه الصحيح وانما الشك في أنه نوى الايتمام حتى يسقط عنه القراءة أم لا والقاعدة انما تجرى فيما لو لم تكن تلك القاعدة لكان مقتضى الأصل تداركه لو كان محل التدارك باقيا أو البطلان فيما إذا كان الجزء المشكوك فيه ركنا ومضى