Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 336

Contributors:

P.336
لأنا نقول ينفى هذا الاحتمال التعليل في ذيل الصحيحة بان القراءة سنة والتشهد سنة ولا تنقض السنة الفريضة فان حاصل هذا التعليل راجع إلى أنه بعد حفظ ما هو العمدة في الصلاة لا يضر الخلل الحاصل من ترك الباقي ومعلوم ان التقرب أهم من الأمور المذكورة بل ما وجب الصلاة الا مقدمة لحصوله وكيف يمكن عدم رفع اليد من الشارع عن مثل الركوع ورفع اليد عن حصول القرب الذي هو الغرض الأصلي لتشريع الصلاة هذا مضافا إلى أن الخبر انما هو متعرض للاجزاء والقيود المرتبطة بموضوع الوجوب وان الخلل المستند إلى تركها لا يوجب الإعادة الا من الأشياء المذكورة ولا تعرض له للخل المستند إلى ترك ما هو خارج عن موضوع الحكم ومرتبط بالغرض كحصول القرب فمقتضى القاعدة بعد القطع بعدم حصول القرب عقلا بواسطة اتحاد الصلاة مع ما هو المبغوض فعلا والمعاقب عليه واقعا وجوب الإعادة . في الاخلال بالأشياء المرتبطة بالركوع والسجود مسألة قد عرفت في طي البحث ان الاخلال سهوا بغير الخمسة المستثناة في الخبر لا يوجب الإعادة فلو أخل سهوا بما هو مرتبط بالركوع أو السجود كالاخلال بالانحناء المعتبر فيهما بعد صدق الاسم عرفا أو السجود على ما لا يصح أو على مكان نجس أو فقد غير ذلك من الأمور المعتبرة فهل يحكم بعدم الإعادة أولا فيه اشكال منشأه ان الأمور المذكورة هل هي قيود للركوع والسجود أم قيود للصلاة وانما يكون الركوع والسجود محلين لها ان قلنا بالثاني فهي داخلة في المستثنى منه بلا اشكال وان قلنا بالأول فيشكل من جهة ان الاخلال بتلك القيود اخلال في الركوع والسجود المعتبرين في الصلاة اللهم الا ان يقال إن الركوع والسجود المذكورين في الرواية هو المسمى العرفي لا ما هو المعتبر في الصلاة ومنه يستكشف ان تلك الأمور اما قيود للصلاة واما قيود للركوع والسجود في حال الالتفات والمسألة محل اشكال ويزيد الاشكال فيما اعتبر من الانحناء الخاص في الركوع والسجود فإنه من المحتمل ان يكون هذا التحديد راجعا إلى تعيين المفهوم
كتاب الصلاة — Page 336 | الشيخ عبد الكريم الحائري