Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 316

Contributors:

P.316
ظاهر الأصحاب الاتفاق على أن الجهل بالحكم وان كان عن نسيان ليس عذرا واما الجهل بالموضوع فالامر فيه مشكل من حيث إن ظاهر كلماتهم انه لا يعذر من اجله والالتزام بخروج ما ذكر يخرج الرواية عن صحة التمسك بها في مواقع السهو والنسيان للموضوع لان خروج الجهل بالحكم ونسيانه والجهل بالموضوع من تخصيص الأكثر ولا يبقى معه أصالة العموم الا ان يدعى انصرافه إلى الخلل الحاصل بالسهو والنسيان في الموضوع وليس ببعيد وبيان ذلك يبتنى على مقدمتين . إحديهما ان ظاهر قوله عليه السلام لا تعاد هو الصحة الواقعية وكون الناقص مصداقا واقعيا لامتثال امر الصلاة ويؤيده الأخبار الواردة في نسيان الحمد حتى ركع فإنها حاكمة بتمامية الصلاة وقد قررنا امكان تخصيص الساهي بتكليف خاص بما لا مزيد عليه . المقدمة الثانية ان الظاهر من الصحيحة ان الحكم انما يكون بعد الفراغ من الصلاة وان أبيت عن ذلك فلابد من اختصاصها بصورة لا يمكن تدارك المتروك كمن نسي القراءة ولم يذكر حتى ركع فلا يمكن ان يكون مستندا لجواز الدخول في الصلاة بل يكون مستندا لمن دخل في الصلاة وقصد امتثال الامر الواقعي باعتقاده ثم تبين الخلل في شئ من الاجزاء أو الشرائط فالعامد الملتفت خارج عن مصب الرواية كالشاك في وجوب جزء أو شرط وكذاك الشاك في وجود شرط بعد الفراغ عن شرطيته أو الشاك في جزء من الاجزاء بأنحائه فان مرجع ذلك كله إلى قواعد اخر لابد ان يراعيها حتى يجوز له الدخول في الصلاة فلا يجوز للشاك في وجوب الحمد مثلا الدخول في الصلاة تاركا للحمد بقصد الامتثال مستدلا بقوله عليه الصلاة والسلم لا تعاد الصلاة الا من خمسة . نعم لو اعتقد عدم وجوب شئ أو عدم شرطية شئ أو كان ناسيا لحكم شئ من الجزئية والشرطية يمكن توهم شمول الصحيحة وان لا يجب عليه الإعادة لكن يدفعه ما ذكرنا في المقدمة الأولى من أن ظاهر الصحيحة الحكم بصحة العمل واقعا ومقتضاها عدم كون المتروك جزءا وشرطا ولا يعقل ان يقيد الجزئية والشرطية بالعلم بهما