Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 285

Contributors:

P.285
تنبيه بعد ما عرفت ان مقتضى الأدلة اجتماع السببين في التشهد المنسى والتسليم المنسى للعفو عنهما فالظاهر لزوم مراعاة سببية نفس الجزء المتروك للعفو مع قطع النظر عن طرو السهو عليه فان استناد الأثر إلى ذات الشئ مع فرض اقتضائه أولى من الاستناد إلى السبب الطارئ لتقدم رتبة الذات ولو فرضنا ان السببين في عرض واحد فاللازم استناد الأثر المشترك إلى مجموع السببين ولو اختص أحدهما باثر خاص فاللازم اخذه إذا عرفت ذلك فنقول ان مقتضى ظاهر رواية زرارة المتقدمة ان كون التشهد سنة أوجب أمرين أحدهما سقوطه عن الصلاة التي وقع الحدث بينها وبين التشهد الأخير والاخر لزوم الاتيان به متطهرا فيظهر من هذه العلة انه كلما وقع الحدث ولم يبق من الصلاة الا ما هو سنة وخارج عما فرض الله تعالى لا يضر بالصلاة بل يجب ان يتطهر ويأتي به ومقتضى ذلك وجوب تحصيل الطهارة والآتيان بالتسليم في محله أو محل آخر نظيف هذا ولكن الاحتياط في هذه المسألة المشكلة من جهة ذهاب الأكثر إلى بطلان الصلاة كما صرح به شيخنا المرتضى قدس سره في صلاته لا ينبغي تركه بإعادة الصلاة بعد قضاء التسليم المتروك متطهرا . الثالثة يكفي في الصيغة الثانية السلام عليكم بحذف قوله ورحمة الله وبركاته للأصل وعموم الاخبار فتأمل وخصوص رواية الحضرمي عن الصادق عليه السلام قال قلت له عليه السلام انى اصلى بقوم فقال عليه السلام تسلم بواحدة ولا تلتفت قل السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ومثلها في حذف الزيادة روايات أخر واردة بعد الصيغة الأولى والمشتمل على الزيادة مثل رواية أبي بصير ومثل صحيحة علي بن جعفر عليه السلام الحاكية لفعل الإمام عليه السلام لا يفيد الا الرجحان . الرابعة لو قال سلام عليكم فاجزائه مبنى على اطلاق الأدلة على التسليم وفيه منع واضح . الخامسة لا اشكال ظاهرا في عدم جواز الاقتصار بقول السلام علينا من دون الاكمال لتعليق انقطاع الصلاة في الاخبار المتكثرة على هذا القول مع انضمام وعلى عباد الله الصالحين .
كتاب الصلاة — Page 285 | الشيخ عبد الكريم الحائري