Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 276

Contributors:

P.276
لا يصح المناقشة في السند بعد ما عرفت وبعد تكرر هذا المضمون في الأخبار الكثيرة مثل ما رواه الصدوق بسنده الحسن كالصحيح إلى الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام فيما كتبه إلى المأمون قال عليه السلام ولا يجوز ان تقول في التشهد الأول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين لان تحليل الصلاة التسليم فإذ قلت هذا فقد سلمت وعنه عن الفضل أيضا عنه عليه السلام قال عليه السلام انما جعل التسليم تحليل الصلاة ولم يجعل بدلها تكبيرا أو تسبيحا أو ضربا اخر لأنه لما كان في الدخول في الصلاة تحريم كلام المخلوقين والتوجه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين وابتداء المخلوقين وابتداء المخلوقين في الكلام أولا بالتسليم وعن الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام انه لا يقال في التشهد الأول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين لان تحليل الصلاة هو التسليم فإذا قلت هذا فقد سلمت وفى المرسل المروى عن علي بن الحسين عليهما السلام قيل له ما افتتاح الصلاة قال عليه السلام التكبير قال ما تحليلها قال عليه السلام التسليم وعن المفضل بن عمر قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العلة التي من اجلها وجب التسليم في الصلاة قال عليه السلام لأنه تحليل الصلاة وفى رواية عبد الله بن الفضل الهاشمي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسليم في الصلاة قال عليه السلام التسليم علامة الامن وتحليل الصلاة إلى أن قال عليه السلام فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة وتحليلا للكلام وامنا من أن يدخل في الصلاة ما يفسدها والسلام اسم من أسماء الله تعالى واقع على الملكين الموكلين به . فان قلت غاية ما ثبت مما ذكر عدم تحليل المنافيات قبل التسليم ولا يلازم ذلك كون التسليم من الأجزاء الواجبة لامكان كونه أمرا خارجا من الصلاة موجبا لتحليل المنافيات أو جزء مستحبا كذلك وبعبارة أخرى يمكن ان يكون المنافى للصلاة منافيا لها بعد الصلاة أيضا كما يكون منافيا لها في أثنائها ويتوقف رفع اثره على وقوع التسليم قلت اما احتمال كون التسليم أمرا خارجا يوجب التحليل فيدفعه أدلة حرمة المنافيات فإنها تدل على كونها مبطلة إذا وقعت في الأثناء واما احتمال كونه جزء مستحبا يتوقف التحليل عليه فيدفعه ان الأوامر بالتسليم ظاهرها الوجوب وانما يحملها القائل بالندب على الاستحباب من جهة بعض الأدلة الظاهرة في عدم توقف التحليل