Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 190

Contributors:

P.190
ورواية زرارة قلت له عليه السلام رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه أو اخفى فيما لا ينبغي الاخفات فيه قال عليه السلام أي ذلك فعل متعمدا فقد نقص صلاته وعليه الإعادة خلافا للإسكافي فاستحبهما في مواضعهما وعن السيد انه من السنن المؤكدة ومال إليه جماعة مطلقا أو لولا خوف الاجماع واستدل على ذلك مضافا إلى أصالة البراءة بقوله تعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا قال في المدارك وجه الدلالة ان النهى لا يجوز تعلقه بحقيقة الجهر والاخفات لامتناع انفكاك الصوت عنهما بل المراد والله أعلم ما ورد عن الصادق عليه السلام في تفسير الآية وهو تعلق النهى بالجهر العالي الزائد عن المعتاد والاخفات الكثير الذي يقصر عن الاسماع والامر بالقراءة المتوسطة بين الامرين وهو شامل للصلوات كلها وصحيحة علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه عليه السلام قال سألته عن الرجل يصلى من الفرائض ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه ان لا يجهر قال عليه السلام ان شاء جهر وان شاء لم يجهر . وفيه ان الأصل محكوم للأدلة واما الاستدلال بالآية فغريب بعد القطع بمشروعية الجهر في بعض الصلوات والاخفات في بعضها إذ لا اشكال في رجحان الجهر والاخفات في مواضعهما والامر بالقراءة المتوسطة بين الامرين في تمام الصلوات كما افاده قدره مناف لما هو معلوم من الخارج ولعل المراد والله أعلم النهى عن الجهر الزائد عن المعتاد في الصلوات الجهرية وعن الاخفات الكثير في الاخفاتية والامر بالجهر المتوسط في محله وكذا الاخفات المتوسط وهذا ينطبق على ما ورد من الصادق عليه السلام أيضا كما هو واضح واما الصحيحة فلا تخلو من اغتشاش في المتن حين ان السائل بعد فرض ان الصلاة مما يجهر فيه بالقراءة ويقطع برجحان الجهر فيه يكون المناسب سؤاله عن جواز الاخفات والمفروض ان عبارة السؤال ظاهرة في احتمال لزوم الاخفات وهي قوله هل عليه ان لا يجهر ومن المحتمل ان بعض الصلوات الاخفاتية صار مما يجهر فيه عند العامة وغرض السائل في مثله السؤال عن وجوب الاخفات بمعنى الشرطية المطلقة أو الاجتزاء بما تعارف عندهم فيكون محصل الجواب على هذا انه ان شاء جهر يعنى يصلى بمحضر منهم تقية ويجهر بالقراءة وان شاء لم يجهر يعنى يصلى في مكان اخر ولم يجهر هذا بقي