Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 155

Contributors:

P.155
حال الاختيار كما لا يخفى ولو تجددت له القدرة بعد تمام القراءة قام للركوع وليس عليه إعادة القراءة بناء على أن مقتضى اطلاق أدلة الباب ان العاجز في أي زمن وقت صلاته فرضه الجلوس لا ان الحكم بالجلوس معلق على العجز المستوعب والا لكان طر والقدرة في الوقت كاشفا من بطلان عمله ولو قدر في الركوع قبل الطمأنينة ارتفع منحنيا إلى حد الركوع ولا يجوز له الانتصاب لأنه لو ركع بعد الانتصاب لزم زيادة الركن ولو لم يركع لزم تفويت ما وجب في الركوع عمدا بل لو ركع ثانيا مع مراعاة واجبات الركوع لزم تفويتها أيضا لان ما وجب في الركوع انما وجب في الركوع الذي يكون ركنا للصلاة لا ما هو زائد فيها ومن هنا يظهر ان انتصاب الشخص المفروض مبطل لصلوته وان لم يكن زيادة الركوع بمبطلة فإنه لا يتمكن بعد ذلك من اتيان ما وجب في ركوعه الواجب لكن المحكى عن الروض والذكرى في هذا المقام عدم جواز الانتصاب لئلا يزيد ركنا وعن جامع المقاصد لئلا يزيد ركنين والظاهر من هذه الكلمات انه لولا زيادة الركن أو الركنين لم يكن مانع للانتصاب وفيه ما عرفت ثم إن المقصود من زيادة الركنين في كلام جامع المقاصد هو الركوع والقيام المتصل ويمكن الخدشة فيه أيضا بان القيام المتصل بالركوع الواجب في الصلاة ركن دون المتصل بالزائد المبطل الا ان يقال إن الركن هو القيام المتصل بجنس الركوع ولو قدر بعد الطمأنينة وقبل الذكر الواجب في الركوع فان قلنا باعتبار القيام في حال الذكر للمختار كما أنه يعتبر في ركوعه يجب ان يقوم منحنيا للذكر واما ان قلنا إن الذكر واجب فيما يتحقق به فرض الركوع من دون اعتبار القيام في نفس الذكر فيكفي هنا أداء الذكر في هيئة الركوع الجلوسي ولا يخفى عليك ان الوجهين جاريان في الطمأنينة أيضا ولكن الظاهر من كلماتهم عدم الاكتفاء فيها ولو قدر بعد الركوع وذكره انتصب للارتفاع منه ولو قدر بعد الارتفاع والطمأنينة ففي الذكرى الأقرب وجوب القيام ليسجد عن قيام وفيه اشكال لمنع مدخلية الهوى عن قيام في ماهية السجود .