من صفات المحدَث لا من صفات القديم ( 5 ) .
ويقول لأبي بصير ( 6 ) : إِن اللّه تبارك وتعالى لا يوصف بزمان ولا مكان ولا حركة ولا انتقال ولا سكون ، بل خالق الزمان والمكان والحركة والسكون ، تعالى اللّه عمّا يقولون علوّاً كبيراً ( 7 ) .
وقال عليه السّلام لعبد اللّه بن سنان ( 8 ) : ولا يوصف بكيف ولا أين ولا حيث ، وكيف أصفه وهو الذي كيّف الكيف حتّى صار كيفاً فعرفت الكيف بما كيّف لنا من الكيف ، أم كيف أصفه بأين وهو الذي أيَّن الأين حتّى صار أيناً فعرفت الأين بما أيَّن لنا من الأين ، أم كيف أصفه بحيث وهو الذي حيّث الحيث حتّى صار حيثاً فعرفت الحيث بما حيّث لنا من الحيث ، فاللّه تبارك وتعالى داخل في كلّ مكان ، وخارج من كلّ شيء " لا تدركه الابصار وهو يدرك الأبصار " ( 1 ) .
أقول : إِن المراد بالكيف والأين والحيث السؤال أو الإخبار عن ذي الحيّز من الممكنات .
ولازم هذا أن يكون تعالى إذا استفسر عنه بالكيف والأين والحيث السؤال أو الإخبار عن ذي الحيّز من الممكنات .
ولازم هذا أن يكون تعالى إذا استفسر عنه بالكيف والأين أن يكون ذا جسم أو مكان ، وإذا أخبر عنه بالحيث أن يكون متحيّزاً في محل ، وإِذا كان كذلك فالأبصار تدركه لأن ذا الجسم المتحيّز الحال بمكان لا بدّ أن تدركه الأبصار ، واللّه تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار .
هامش
( 5 ) توحيد الصدوق : باب نفي الزمان والمكان .
( 6 ) سيأتي في ثقات المشاهير .
( 7 ) التوحيد : باب نفي الزمان والمكان .
( 8 ) سيأتي أيضاً في المشاهير .
( 1 ) التوحيد : باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه .