مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ) * ( 1 ) .
فالأنبياء سلام الله عليهم كما كانوا أنبياء ورسل كذلك كانوا أولي العزم وغيرهم
وهذا التقسيم جاءت به آيات الله وروايات أهل البيت سلام الله عليهم فالحديث
فيها يقول " أولوا العزم من الرسل خمسة : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ،
ومحمد صلوات الله عليه وعليهم أجمعين " ( 2 ) .
والحديث الآخر يقول عن سماعة بن مهران قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) قول الله
5 / 46 عز وجل : * ( فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ) * فقال : نوح وإبراهيم
وموسى وعيسى ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، قلت : كيف صاروا أولي العزم ؟ قال : لأن نوحا بعث
بكتاب وشريعة ، وكل من جاء بعد نوح أخذ بكتاب نوح وشريعته ومنهاجه ، حتى
جاء إبراهيم ( عليه السلام ) بالصحف وبعزيمة ترك كتاب نوح لا كفرا به . . . الخبر ( 3 ) .
فسبب تسميتهم أولوا العزم لأنهم كانوا أصحاب عزائم وشرائع فكل نبي يأتي بعد
نبي من أنبياء أولي العزم يسير على منهاجه وشريعته حتى يأتي أولي عزم آخر ،
فأولوا العزم خمسة وهم أفضل الأنبياء والرسل سلام الله عليهم أجمعين ( 4 ) .
* * *
هامش
( 1 ) الأحزاب : 7 .
( 2 ) البحار : ج 11 عن ميزان الحكمة ص 339 .
( 3 ) أصول الكافي : ج 2 ، ص 17 عن ميزان الحكمة ص 340 .
( 4 ) البحار : ج 11 ص 34 عن ميزان الحكمة ص 340 .