النبي لغة واصطلاحا
يقول الشيخ الطوسي " النبي في اللغة يحتمل أمرين
الأول : - المخبر واشتقاقه من الأنباء الذي هو الأخبار ويكون على هذا مهموزا .
الثاني : - أن يكون مفيدا للرفعة وعلو المنزلة واشتقاقه يكون من النباوة التي هي
الارتفاع .
ومتى أريد بهذا اللفظ علو المنزلة فلا يجوز إلا بالتشديد بلا همز وعلى هذا يحتمل
ما ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " لا تبروا باسمي " أي لا تهمزوه لأنه أراد علو المنزلة .
ولا يلزم أن يكون كل عال المنزلة نبيا ثم يقول الشيخ النبي في العرف هو المؤدي
عن الله تعالى بلا واسطة من البشر ( 1 ) .
وجاء في لسان العرب : - أن النبي هو المخبر عن الله تعالى عز وجل لأنه أنبأ عنه ( 2 )
.
وفي النهاية : - من النبأ الخبر لأنه أنبأ عن الله تعالى أي أخبر .
أما النبي اصطلاحا يقول صاحب الميزان : -
" النبي هو الذي يبني للناس صلاح معاشهم ومعادهم من أصول الدين وفروعه على
ما اقتضته عناية الله تعالى من هداية الناس إلى سعادتهم ( 3 ) .
فالنبي هو الذي يقود الناس نحو الله في كل أمورهم ومعاشهم وعباداتهم ، وبحثنا
خاص بهؤلاء الذين أشعلوا الشموع في طريق الإنسانية جمعاء لكي تستنير بهداهم
وتسير بخطاهم نحو الله تعالى نحو اليوم الموعود .
" يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم " ( 4 ) .
* * *
هامش
( 1 ) الإقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد ، شيخ الطائفة الفقيه الأكبر أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي .
( 2 ) لسان العرب ج 1 ص 163 .
( 3 ) الميزان ج 2 ص 140 .
( 4 ) الشعراء 88 - 89 .