وسائل إبراهيم في المواجهة
الوسيلة الأولى
كشف القناع عن أصنامهم
بين إبراهيم ( عليه السلام ) لقومه وكشف لهم الستار عن الأصنام التي يعبدونها وينحنون أمامها
ويطلبون منها الرحمة ، فهم يعتقدون أن تلك الأصنام تمثل قوى غيبية قادرة على
أن تتصرف في أجزاء الكون فهز إبراهيم ( عليه السلام ) الأرضية التي تبتني عليها تلك العقائد
والخرافات التي تراكم عليها الزمن في نفوس القوم من الأجداد إلى الآباء ومن الآباء
إلى الأبناء حتى لم يكن هناك مجال للتفكير والتأمل لدحضها ، فحاول إبراهيم ( عليه السلام )
أن يضرب تلك القاعدة المستمكنة في نفوس القوم فتوجه إليهم وقال :
* ( إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ) * ( 1 )
فهي أجساد هامدة لا تسمع ولا تبصر ولا تتكلم ولا تنفع ولا تضر ولا تعطي ولا
تمنع فلماذا أنتم عاكفون لها ؟ اسألوا أنفسكم وراجعوها ، ثم أخذ بعد ذلك يبين لهم
حقيقة تلك الأصنام فقال لهم :
* ( إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا إن الذين تعبدون من دون الله لا
يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون ) * ( 2 )
فهذه الأصنام لا تستطيع أن ترزق نفسها فكيف ترزقكم ، ولم ينسى إبراهيم ( عليه السلام ) أن
يبين للقوم بعض صفات الله تعالى لما هو رازق ومنعم وإنكم إليه ترجعون إليه في
نهاية المطاف .
الوسيلة الثانية
الحجة والبرهان القاطع
هامش
( 1 ) الأنبياء : 52 .
( 2 ) العنكبوت : 17 .