ولم يكن يتحلى من الدنيا بطائل ، ولا يحظي منها
بنائل ، غير رى الناهل وشبعة الكافل ، ولبان لهم الزاهد من
الراغب والصادق من الكاذب .
ولو أن أهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات
من السماء والأرض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا
يكسبون ، والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما
كسبوا وما هم بمعجزين .
الا هلم فاسمع ، وما عشت أراك الدهر عجبا ، وان
تعجب فعجب قولهم ، ليت شعري إلى أي سناد استندوا ،
والى أي عماد اعتمدوا ، وبأية عروة تمسكوا ، وعلي اية
ذرية أقدموا واحتنكوا ؟ لبئس المولى ولبئس العشير ،
وبئس للظالمين بدلا .
استبدلوا والله الذنابي بالقوادم ، والعجز بالكاهل ،
فرغما لمعاطس قوم يحسبون انهم يحسنون صنعا ، الا انهم
هم المفسدون ولكن لا يشعرون ، ويحهم أفمن يهدى إلى
الحق أحق ان يتبع امن لا يهدى الا ان يهدى ، فما لكم كيف
تحكمون .
صحيفة الزهراء ( ع ) — صفحة 254
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٥٤