أصبحت والله عائفة لدنيا كن ، قالية لرجالكن ،
لفظتهم بعد ان عجمتهم ، وسئمتهم بعد ان سبرتهم ، فقبحا
لفلول الحد واللعب بعد الجد ، وقرع الصفاة وصدع القناة ،
وخطل الآراء وزلل الأهواء ، وبئس ما قدمت لهم أنفسهم
ان سخط الله عليهم ، وفي العذاب هم خالدون ، لا جرم لقد
قلدتهم ربقتها وحملتهم أوقتها ، وشننت عليهم عارتها ،
فجدعا وعقرا وبعدا للقوم الظالمين .
ويحهم انى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد
النبوة والدلالة ، ومهبط الروح الأمين والطبين
بأمور الدنيا والدين ، الا ذلك هو الخسران المبين ، وما
الذي نقموا من أبي الحسن عليه السلام ، نقموا والله منه
نكير سيفه ، وقلة مبالاته لحتفه ، وشدة وطأته ، ونكال
وقعته ، وتنمره في ذات الله .
وتا لله لو مالوا عن المحجة اللائحة ، وزالوا عن قبول
الحجة الواضحة لردهم إليها وحملهم عليها ، ولسار بهم
سيرا سجحا ، لا يكلم خشاشه ، ولا يكل سائره ، ولا يمل
راكبه ، ولأوردهم منهلا نميرا صافيا رويا ، تطفح ضفتاه
ولا يترنق جانباه ، ولأصدرهم بطانا ونصح لهم سرا واعلانا .
صحيفة الزهراء ( ع ) — صفحة 252
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٥٢