ثم لم تلبثوا إلى ريث ان تسكن نفرتها ، ويسلس
قيادها ، ثم أخذتم تورون وقدتها ، وتهيجون جمرتها ،
وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوى ، واطفاء أنوار الدين
الجلي ، واهمال سنن النبي الصفي ، تسرون حسوا في
ارتغاء ، وتمشون لأهله وولده في الخمر والضراء ، ونصبر
منكم على مثل حز المدى ، ووخز السنان في الحشا .
وأنتم الان تزعمون أن لا ارث لنا ، أفحكم الجاهلية
تبغون ، ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ، أفلا
تعلمون ؟ بلى ، قد تجلى لكم كالشمس الضاحية أني ابنته .
أيها المسلمون ! أأغلب على ارثي ؟ يا بن أبي قحافة !
أفي كتاب الله ترث أباك ولا ارث أبي ؟ لقد جئت شيئا
فريا ، ا فعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم
، إذ يقول : " وورث سليمان داود " ( 1 ) ، وقال فيما اقتص من
خبر زكريا إذ قال : " فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث
من ال يعقوب " ، ( 2 ) وقال : " وأولوا الارحام بعضهم اولي
هامش
1 - النمل : 16
2 - مريم : 6 .