تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الزهراء ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ابتعثه الله اتماما لامره ، وعزيمة على امضاء حكمه ، وانفاذا لمقادير رحمته ، فرأى الأمم فرقا في أديانها ، عكفا علي نيرانها ، عابدة لأوثانها ، منكرة لله مع عرفانها . فأنار الله بابي محمد صلى الله عليه وآله ظلمها ، وكشف عن القلوب بهمها ، وجلى عن الابصار غممها ، وقام في الناس بالهداية ، فأنقذهم من الغواية ، وبصرهم من العماية ، وهداهم إلى الدين القويم ، ودعاهم إلى الطريق المستقيم . ثم قبضه الله إليه قبض رأفة واختيار ، ورغبة وايثار ، فمحمد صلى الله عليه وآله من تعب هذه الدار في راحة ، قد حف بالملائكة الأبرار ورضوان الرب الغفار ، ومجاورة الملك الجبار ، صلى الله علي أبي نبيه وأمينه وخيرته من الخلق وصفيه ، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته . ثم التفت إلى أهل المجلس وقالت : أنتم عباد الله نصب امره ونهيه ، وحملة دينه ووحيه ، وامناء الله على أنفسكم ، وبلغاؤه إلى الأمم ، زعيم حق له