( 1 ) خطبتها ( عليها السلام )
بعد غصب الفدك
روى أنه لما أجمع أبو بكر وعمر علي منع فاطمة ( عليها السلام ) فدكا
وبلغها ذلك ، لاثت خمارها علي رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت
في لمة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى دخلت علي أبي بكر ، وهو في حشد من
المهاجرين والأنصار وغيرهم ، فنيطت دونها ملاءة فجلست ، ثم أنت
أنة أجهش القوم لها بالبكاء ، فارتج المجلس ، ثم أمهلت هنيئة .
حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم ، افتتحت الكلام
بحمدالله والثناء عليه والصلاة علي رسوله ، فعاد القوم في بكائهم ،
فلما أمسكوا عادت في كلامها فقالت ( عليها السلام ) :
الحمد لله علي ما أنعم ، وله الشكر علي ما الهم ،
والثناء بما قدم ، من عموم نعم ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسداها ،
وتمام منن أولاها ، جم عن الاحصاء عددها ، ونأى عن
الجزاء أمدها ، وتفاوت عن الادراك أبدها ، وندبهم
لاستزادتها بالشكر لاتصالها ، واستحمد إلى الخلائق
بإجزالها ، وثني بالندب إلى أمثالها .
صحيفة الزهراء ( ع ) — صفحة 216
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢١٦