لأصومن ثلاثة أيام . فألبس الله الغلامين العافية فأصبحوا وليس عند آل
محمد قليل ولا كثير ، فصاموا يومهم وخرج علي / 179 / ب / إلى السوق
فإذا شمعون اليهودي ( في السوق ) وكان له صديقا فقال له : يا شمعون
أعطني ثلاثة أصوع شعيرا وجزة صوف تغزله فاطمة . فأعطاه ( شمعون ) ما
أراد فأخذ الشعير في ردائه والصوف تحت حضنه ودخل منزله فأفرغ
الشعير وألقى الصوف فقامت ( 1 ) فاطمة إلى صاع من الشعير فطحنته
وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص وصلى علي مع رسول الله المغرب
ودخل منزله ليفطر فقدمت إليه فاطمة خبز شعير وملحا جريشا وماءا
قراحا ، فلما دنوا ليأكلوا وقف مسكين بالباب فقال : السلام عليكم أهل
بيت محمد ، مسكين من أولاد المسلمين ، أطعمونا أطعمكم الله من
موائد الجنة . فقال علي :
فاطم ذات الرشد واليقين يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين جاء إلينا جائع حزين
قد قام بالباب له حنين يشكو إلى الله ويستكين
كل أمرء بكسبه رهين ( 2 )
هامش
( 1 ) كذا في الأصل اليمني غير أن ما بين المعقوفات زيادة توضيحية مثا ، وكان فيه أيضا : ( وقامت
فاطمة ) .
وكان هاهنا في الأصل الكرماني بياض قدر ثلاثة أسطر وقد ملأنا البياض وأتممنا المطلب في
الطبعة الأولى أخذا من الباب : ( 11 ) من كتاب تذكرة الخواص وذلك قبل الحصول على
النسخة اليمنية .
( 2 ) كذا في هذه الرواية ، ومثله في فرائد السمطين ، غير أنه زاد قبله ( يشكو إلينا جائع حزين ) .
وفي رواية الثعلبي عن طريق ابن عباس وكذلك في رواية الصدوق عن الإمام الصادق عليه
السلام وابن عباس زيادات .