أتيت شهر بن حوشب فقلت : إني سمعت حديثا يروى عنك
فأحببت أن أسمعه منك . فقال : ابن أخي وما ذاك ؟ فقد حدث عني أهل
الكوفة ما لم أحدث ( به ) قلت : هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب
الرجس عنكم ( 1 ) أهل البيت - وهي في قراءة عبد الله هكذا - ويطهركم
تطهيرا ) . قال : نعم أتيت أم سلمة زوج النبي فقلت لها : يا أم المؤمنين
إن أناسا من قبلنا قد قالوا في هذه الآية ( أشياء ) قالت : وما هي ؟ قلت
ذكروا هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب الرجس / 129 / أ / عنكم أهل
البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 2 ) فقال بعضهم : في نسائه ، وقال بعضهم : في
أهل بيته .
قالت : يا شهر بن حوشب والله لقد نزلت هذه الآية في بيتي هذا ،
وفي مسجدي هذا ، أقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم حتى
جلس معي ( 3 ) في مسجدي هذا ، على مصلاي هذا ، فبينا هو كذلك إذ
أقبلت فاطمة معها خبز لها ( كذا ) ومعها ابناها الحسن والحسين تمشي
بينهما فوضعت طعامها قدام النبي فقال لها النبي : أين بعلك يا فاطمة ؟
قالت : بالأثر يا رسول الله . يأتي الان . فلم يلبث أن جاء علي فجلس
معهم إذ أحس النبي بالروح ، فسل مصلاي هذا من تحتي فتجافيت له
عنها حتى سله فإذا عباءة قطوانية فجلل بها رؤسهم ثم أدخل رأسه معهم
ويده فوق رؤسهم فمال : اللهم هؤلاء أهل بيتي قد اجتمعوا ( إنما يريد
الله ليذهب الرجس عنكم ( 4 ) أهل البيت ) . ( قالها ) ثلاثا ، قلت : يا رسول
هامش
( 1 ) كذا في الأصل اليمني وهو الظاهر ، وفي الأصل الكرماني الرجس عنكم أهل
البيت . . . ) . ولا ريب أن ( عنكم ) الأولى في هذا الحديث في الأصل الكرماني زائدة .
( 2 ) هذا هو الصواب الموافق للنسخة اليمنية ، وفي النسخة الكرمانية : ( ليذهب عنكم
الرجس . . . . )
( 3 ) كذا قي النسخة الكرمانية ، وكلمة : ( معي ) غير موجودة في النسخة اليمنية .
( 4 ) هذا هو الصواب بناءا على ما تقدم من قراءة ابن مسعود ولكن في النسخة الكرمانية هنا أيضا