ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فشق عليه ذلك فأنزل الله تعالى
عليه : ( * فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا :
لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك ، إنما أنت نذير ، والله على كل شئ
وكيل * ) .
و [ رواه ] أبو الجارود ، عن أبي جعفر مثله .
فهذا [ ما ] في تفسير المتقدمين .
وأما مواخاته إياه فهو باب كبير جمعته على حدته .
371 - فرات بن إبراهيم ( 1 ) قال : حدثنا الحسن بن علي [ بن ]
لؤلؤ ، قال : حدثنا محمد بن مروان قال : حدثنا أبو حفص الأعشى ، عن
أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
سألت ربي مواخاة علي وموازرته وإخلاص قلبه ونصيحته فأعطاني .
فقال رجل من أصحابه : يا عجبا لمحمد والله لشنة بالية فيها صاع من تمر
أحب إلي عما سأل ، ألا سأل محمد ربه ملكا يعينه أو كنزا يتقوى به على
عدوه ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضاق من ذلك صدره
فأنزل الله تعالى : ( * فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك * ) الآية ، فكان النبي
صلى الله عليه وآله وسلم يسلي [ به ] ما بقلبه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رواه فرات في تفسير الآية الكريمة في الحديث : ( 217 ) من تفسيره .
( 2 ) هذا هو الظاهر المذكور في النسخة اليمنية ، وفي النسخة الكرمانية : " فكان النبي صلى الله
عليه وآله سلاما بقلبه " .