عن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا : أمر الله محمدا أن ينصب
عليا للناس ليخبرهم بولايته فتخوف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أن يقولوا حابا ابن عمه وأن يطعنوا في ذلك عليه ( 1 ) ، فأوحى الله إليه :
( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) الآية ، فقام رسول الله
بولايته يوم غدير خم .
250 - حدثني محمد بن القاسم بن أحمد في تفسيره قال : حدثنا
أبو جعفر محمد بن علي الفقيه ، قال : حدثنا أبي قال : حدثنا سعد بن
عبد الله قال : حدثنا أحمد بن عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن
عمار الأسدي عن أبي الحسن العبدي عن الأعمش ، عن عباية بن
ربعي :
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما رواه عنه في مجمع البيان - وقد تقدم تحت الرقم : ( 245 ) وفي
النسخة : الكرمانية : " فتخوف أن يقولوا : جاء بابن عمه وأن اطعنوا عليه . . . " .
والحديث رواه ابن مردويه في كتاب مناقب علي ( عليه السلام ) بعدة طرق - كما رواه عنه علي
بن عيسى الأربلي في عنوان : " ما نزل من القرآن في شأن علي " من كشف الغمة ج 1 ،
ص 317 قال :
وعن زيد بن علي قال : لما جاء جبرئيل ( عليه السلام ) بأمر الولاية ضاق النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) بذلك ذرعا وقال : قومي حديثوا عهد بجاهلية . فنزلت [ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل
إليك من ربك . . . ] .
ثم روى حديث رباح بن الحارث وأبي رميلة في ورود أبي أيوب الأنصاري وجماعة من
أنصار النبي على علي وشهادتهم له بأن النبي قال يوم غدير خم : أيها الناس ألست أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى فقال : إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وعلي مولى من أنا
مولاه . . . ثم قال :
وعن أبن عباس قال : لما أمر الله رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقوم بعلي فيقول له ما
قال فقال : يا رب إن قومي حديثوا عهد بجاهلية ثم مضى بحجه فلما أقبل راجعا [ و ] نزل
بغدير خم أنزل الله عليه : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) الآية فأخذ بعضد
علي ثم خرج إلى الناس فقال أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول
الله ، قال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأعن من أعانه
واخذل من خذله وانصر من نصره ، وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه .
قال أبن عباس فوجبت والله في رقاب القوم وقال حسان بن ثابت :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * * بخم وأسمع بالرسول مناديا
يقول : فمن مولاكم ووليكم * * فقالوا - ولم يبدو هناك التعاميا - :
إلهك مولانا وأنت ولينا * * ولم ترمنا في الولاية عاصيا
فقال له : قم يا علي فإنني * * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
وعن أبي هارون العبدي قال : كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره حتى جلست إلى أبي
سعيد الخدري فسمعته يقول : أمر الناس بخمس فعملوا بأربع وتركوا واحدة فقال له رجل : يا
با سعيد ما هذه الأربع التي عملوا بها ؟ قال : الصلاة والزكاة والحج والصوم [ أعني ] صوم
شهر رمضان .
قال : فما الواحدة التي تركوها ؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب . قال : وإنها مفترضة معهن ؟
قال : نعم . قال : فقد كفر الناس . قال : فما ذنبي ! ! !
وعن زر عن عبد الله قال : كنا نقرأ على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا أيها
الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك أن عليا مولى المؤمنين وإن لم تفعل فما بلغت رسالته
والله يعصمك من الناس ) .
وأيضا يأتي حديث آخر في تعليق الأخير من الآية : " 58 " من سورة يونس في ص 268 ط 1