أن يلاعنوه ثم إن الحرث قال لعبد المسيح : ما نصنع بملاعنته هذا
شيئا لئن كان كاذبا ما ملاعنته بشئ ( 1 ) ولئن كان صادقا لنهلكن إن
لاعناه ، فصالحوه على ألفي حلة كل عام ، فزعم أن رسول الله / 31 / أ /
( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : والذي نفس محمد بيده لو لاعنوني ما
حال الحول وبحضرتهم أحد إلا أهلكه الله عز وجل ( 3 ) .
[ و ] له طرق عن الكلبي ، وطرق عن ابن عباس رواه عن الكلبي
حبان بن علي العنزي ومحمد بن فضيل ويزيد بن زريع .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " وإن كان كاذبا ما ملاعنة بشئ " .
( 3 ) كذا في النسخة الكرمانية ، وفي النسخة اليمنية : " والذي نفسي بيده . . . " .
ورواه أيضا أبو نعيم في أواسط الفصل ( 21 ) من دلائل النبوة ص 298 قال : حدثنا إبراهيم بن
أحمد ، حدثنا أحمد بن فرج قال : حدثنا أبو عمر الدوري قال حدثنا محمد بن مروان عن
محمد بن السائب الكلبي ، عن أبي صالح عن ابن عباس : إن وفد نجران من النصارى قدموا
على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم منهم السيد - وهو
الكبير - والعاقب - وهو الذي يكون بعده وصاحب رأيهم - فقال رسول الله ( صلى الله عليه
وسلم ) لهما : أسلما . قالا : قد أسلمنا . قال : ما أسلمتما . قالا : بلى قد أسلمنا قبلك . قال :
كذبتما منعكما من الاسلام ثلاث فيكما : عبادتكما الصليب وأكلكما الخنزير ، وزعمكما أن
لله ولدا . ونزل ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له : كن فيكون ) .
فلما قرأها عليهم قالوا : ما نعرف ما نقول . ونزل : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من
العلم - من القرآن - فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم - الآية - ثم نبتهل ) يقول نجتهد في
الدعاء أن الذي جاء به محمد هو الحق ، هو العدل ، وإن الذي تقولون هو الباطل ، وقال لهم : إن الله قد أمرني إن لم تقبلوا هذا أن أباهلكم قالوا : يا أبا القاسم بل نرجع فننظر في
أمرنا ثم نأتيك . قال : فخلا بعضهم ببعض وتصادفوا فيما بينهم فقال السيد العاقب : قد والله
علمتم أن الرجل لنبي مرسل ولئن لاعنتموه إنه لاستئصالكم ، وما لاعن قوم نبيا قط فبقي
كبيرهم ولا نبت صغيرهم فإن أنتم لم تتبعوه وأبيتم إلا ألف دينكم فوادعوه وارجعوا إلى
بلادكم . وقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خرج بنفر من أهله فجاء عبد المسبح بابنه
وابن أخيه ، وجاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إن أنا دعوت فأمنوا أنتم . فأبوا أن يلاعنوه وصالحوه على
الجزية الخ .
ورواه عنه السيوطي في تفسير الآية الكريمة من تفسير الدر المنثور .