دعا الحسن فأقامه عن يساره ثم دعا الحسين فأقامه عن يمين علي ثم دعا
فاطمة فأقامها خلفه فقال العاقب للسيد : لا تلاعنه إنك إن لاعنته لا نفلح
نحن ولا أعقابنا ؟ ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو لاعنوني
ما بقيت بنجران عين تطرف .
175 - حدثني الحسين بن أحمد قال : أخبرنا عبد الرحمان بن
محمد ، قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن / 30 / ب / خالد قال : أخبرنا
أحمد بن حرب الزاهد قال : حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي قال :
أخبرنا محمد بن الحسن عن الكلبي عن أبي صالح :
عن ابن عباس في قوله تعالى : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل
آدم ) الآية ، فزعم أن وفد نجران قدموا على محمد نبي الله المدينة منهم
السيد والحارث وعبد المسيح فقالوا : يا محمد لم تذكر صاحبنا ؟ قال :
ومن صاحبكم ؟ قالوا : عيسى بن مريم تزعم أنه عبد . فقال رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هو عبد الله ورسوله . فقالوا : هل رأيت أو
سمعت فيمن خلق الله عبدا مثله ؟ ! فأعرض نبي الله عنهم ونزل عليه
جبرئيل فقال : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ) الآية .
فغدوا إلى نبي الله فقالوا : هل سمعت بمثل صاحبنا ؟ قال : نعم نبي الله
آدم خلقه الله من تراب ثم قال له : كن فكان ( 1 ) قالوا : ليس كما قلت .
فأنزل الله فيه : ( فمن حاجك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا
ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) الآيات . قالوا :
نعم نلاعنك . فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيدي ابن عمه
علي وفاطمة وحسن وحسين [ و ] قال : هؤلاء أبناؤنا ونساؤنا وأنفسنا . فهموا
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل — صفحة 164
مساهمون: الحاكم الحسكاني
ص١٦٤