منزله في بغداد ورجا منه ان ينتقل إلى البصرة ليرحل إليه طلبه من أقطار الأرض
فيعود لها العمران والازدهار بعدما خربت وهجرت بسبب فتنة الزنج في عام 257 ه ( 1 ) .
شيوخه :
رحل الإمام أبو داود إلى الآفاق وسمع من المئات من أهل العلم والفضل من أئمة
هذا العلم في ذلك العصر ويصعب حصرهم ، قال ابن حجر : " وشيوخه في السنن وغيرها
نحو من ثلاثمائة نفس " ( 2 )
ومن اشهر شيوخه : أحمد بن حنبل ، يحيى بن معين ، وعثمان بن أبي شيبة
وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه ، وأبو عمر والحوضي ، وأبو الوليد
الطيالسي ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، وموسى بن إسماعيل المنقري ، وهناد بن
السري ، ومسدد بن مسرهد ، وسعيد بن منصور ، وقتيبة بن سعيد البغلاني ، ومحمد بن
بشار بندار وغيرهم
وكل هؤلاء من الأئمة المعروفين
ولعل أكثرهم تأثيرا في حياة أبي داود هو الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله . فقد
كان أبو داود يالزمه ويسأله عن كثير من الأمور في الحديث والفقه والجرح والتعديل
وغيرها وقد افرد كتابا في المسائل الإمام أحمد كما سيأتي في ذكر مؤلفاته
قال الذهبي : هو من نجباء أصحاب الإمام أحمد ، لازم مجلسه مدة وسأله عن
دقاق المسائل في الفروع والأصول ( 3 ) .
وكان أبو داود شديد الاعجاب به حتى قيل : انه كان يشبه بأحمد بن حنبل في هدية
ودله وسمته ، وكان احمد يشبه في ذلك بوكيع ، وكان وكيع يشبه في ذلك بسفيان
وسفيان بمنصور ، ومنصور بإبراهيم ، وإبراهيم بعلقمة ، وعلقمة بعبد الله بن مسعود
هامش
( 1 ) انظر الكامل لابن الأثير 7 / 244 .
( 2 ) التهذيب 4 / 172 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 13 / 215 .