سنه العشرين ودخلت البصرة وهم يقولون أمس مات عثمان بن الهيثم المؤذن فسمعت من
أبي عمر الضرير مجلسا واحدا ( 1 )
قال الذهبي : مات في شعبان سنة عشرين ( يعني أبا عمرو الضرير ) . ومات عثمان
قبله بشهر ( 2 )
رحلاته العلمية :
أكثر الإمام أبو داود الرحلة في طلب العلم حيث زار الكثير من المراكز العلمية
المعروفة في ذلك الزمان
قال الخطيب البغدادي : " أحد من رحل وطوف وجمع وصنف وكتب عن العراقيين
والخراسانيين والشاميين والمصريين والجزريين " ( 3 ) .
ومن البلدان التي سافر إليها أبو داود في طلب العلم : خراسان وبلخ ، والري
وهراة والكوفة والبصرة وبغداد وطرسوس واقام بها عشرين سنة ودمشق ومصر وحلب
وحران وحمص وغيرها ( 4 )
قال الحاكم أبو عبد الله : أبو داود امام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة . سماعه
بمصر والحجاز والشام والعراقين ، وخراسان . وقد كتب بخراسان قبل خروجه إلى
العراق في بلده ، وهراة . وكتب ببغلان عن قتيبة وبالري عن إبراهيم بن موسى ، الا ان
أعلى اسناده موسى بن إسماعيل والقعنبي ومسلم بن إبراهيم . وبالشام أبو توبة الربيع بن
نافع . وحياة بن شريح الحمصي . وقد كان كتب قديما بنيسابور ثم رحل بابنه أبي بكر بن
أبي داود إلى خراسان ( 5 ) واستقر أخيرا في البصرة بطلب من الأمير أبي احمد الموفق ( 6 ) الذي حضر إلى
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 9 / 56 ، التقييد 2 / 8 وغيرهما .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 13 / 204 .
( 3 ) تاريخ بغداد 5 / 55 .
( 4 ) تهذيب الأسماء واللغات 2 / 224 ، سير أعلام النبلاء 13 / 204 - 205 .
( 5 ) تهذيب الكمال 11 / 366 .
( 6 ) هو الأمير طلحة بن جعفر المتوكل أمير وقائد ، حجر على أخيه الخليفة المعتمد واستبد بأمور
الخلافة دونه ولكنه توفى في خلافة المعتمد نفسه سنة 278 ه ( الكامل لابن الأثير 7 / 278 ،
تاريخ الخلفاء للسيوطي ص : 366 ) .